auhv

عزل "منطقة السيدة زينب" قرار يحير دمشق

كتب: مريم محي الدين
1722 مشاهد

تزامنًا مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد وتجاوزها المليون إصابة، يصارع النظام السوري لعدم إحكام قبضة كورونا عليه، لاسيما مع وصول أعداد الإصابات بسوريا إلى 19 حالة فقط بحسب الأرقام المُعلنة.

إلا أنه ومع الإجراءات التي تتخذها سوريا في عزل بعض المناطق، توجد مناطق أخرى يظل تساؤل هل تستطيع إحكام عزلها مطروحًا، من بين تلك الأماكن منطقة "السيدة زينب" بريف دمشق.

السيدة زينب والتي كانت "إيران" تتخذها معقلًا رئيسيًا لها نتيجة وجود مزار "السيدة زينب" الذي يذهب إليه آلاف الزوار من "الشيعة" من إيران والعراق ولبنان وأفغانستان وباكستان.

في أعقاب الحرب السورية، أخذت إيران مسألة "الدفاع عن المقام" حجة لها لجذب المسلحين منها ومن أصقاع العالم إلى سوريا، إلى أن أصبحت تنتشر في سوريا ميليشيات إيرانية ومحلية وأجنبية تابعة لطهران، يزيد عددها على 50 فصيلًا، ويتجاوز عدد مسلحيها 60 ألفًا، يعملون تحت قادة خبراء عسكريين إيرانيين على تنفيذ استراتيجية طهران التي قامت بعدة محاولات لمد نفوذها أكثر في ريف دمشق الجنوبي لتشكيل "ضاحية جنوبية" شبيهة بتلك الموجودة في بيروت، لكن روسيا سعت وبكل قوتها إلى عدم السماح بذلك.

الحكومة السورية تقرر عزل "السيدة زينب"..

سوريا تتوسع في إجراءات العزل وحظر التجوال وتعزل منطقة السيدة زينب

خرجت الحكومة السورية في الخميس المنصرم، بقرار عزل ثاني المناطق في سوريا بعد بلدة "منين"، وهي منطقة "السيدة زينب"، وذلك بعد الإعلان عن وصول عدد الإصابات بـ"كوفيد 19" إلى 16 حالة.

وعلى الرغم من إعلان وزارة الأوقاف في الحكومة السورية في وقت لاحق عن إغلاق المساجد والكنائس ومزاري "السيدة زينب" و"السيدة رقية" في دمشق، واللذين يعدان أكثر المناطق التي يذهب إليها زوار إيرانيون، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة "كورونا".

فقد أكدت مصادر لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، تواصل توافد أشخاص إيرانيين وعراقيين ولبنانيين إلى المنطقة بشكل كثيف.

وتابعت: "ليس بالضرورة أن يكونوا زوارًا، فمن الممكن أن يكونوا مقاتلين، وكثير منهم لم يسبق أن تمت مشاهدتهم في المنطقة".

تأكيدات من المرصد السوري بعزل المنطقة..

المرصد السوري لحقوق الإنسان الصفحة الرئيسية آخر الأخبار والتقارير ...

أوضح "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن "السيدة زينب" باتت منطقة معزولة بشكل كامل بسبب وجود إيرانيين في تلك المنطقة، مشيرًا إلى وجود نحو 300 حالة في الحجر الصحي في سوريا، بينها 109 حالات تم تخريجها بعد صدور نتيجة التحليلات الطبية السلبية، بينما هناك 28 حالة مصابة في طرطوس واللاذقية، و7 حالات في حلب وحمص وحماة.

وذكر المرصد أن الحالات المؤكدة المصابة بـ"كورونا" قبل يومين لمواطنين سوريين يبلغ عددها 28 حالة، بينما هناك 29 حالة من الميليشيات الإيرانية والعراقية في مشفى الزهراء بمنطقة الميادين، بريف دير الزور شرق البلاد، وهي لـ16 إيرانياً، و13 عراقياً، من بينهم 5 في ريف حلب الجنوبي.

وفي سياق متصل صرح ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا، نعمة سيد عبد، في حديث لبرنامج "نيوزميكر" على قناة "روسيا اليوم"، قبل إعلان الحكومة السورية عن الحالات الـ6 الجديدة، إنه "تم حتى الآن تسجيل 10 إصابات، بينها حالتا وفاة، جراء عدوى فيروس "كورونا"، في الأراضي السورية بشكل عام".

وأضاف: مع ذلك، فإن منظمة الصحة العالمية تقيم الوضع في سوريا بأنه خطير لسببين: الأول، يتمثل في طبيعة الإصابات، حيث رصدت كلها تقريباً لدى مواطنين قادمين من الخارج، مما يعني أن عددها قد يكون أكبر.

والثاني، أن سوريا تتميز بـخصوصية مهمة جدًا، كونها تحتضن مزارين يأتي إليهما عدد كبير من الزوار من دول المنطقة.

عدد من المترددين على "السيدة زينب" يروون قصصهم..

الحكومة السورية تقرر عزل منطقة السيدة زينب قرب دمشق | الموقع ...

وبحسب "صحيفة الشرق الأوسط" فإن عدد من المترددين على المزار ذكروا أن عزل تلك المنطقة من الممكن أن يعني وجود العديد من الإصابات بها.  

وذكر آخر للصحيفة ذاتها: "بذلك، بات أيضًا انتشار الفيروس بشكل واسع هنا بدمشق على مرمى حجر".

 بينما يصف آخر إعلان الحكومة بـ"المرعب"، لأنه "مقدمة لما هو آتٍ من تزايد للإصابات، واتساع لرقعة الانتشار".

ومن جهته، قال أحد سكان مدينة دمشق القديمة إن عزل "السيدة زينب" يعني أن عدد الإصابات فيها كبير، وهذه الخطوة لن تمنع انتقال العدوى، لأن الإيرانيين والعراقيين اللبنانيين، سواء كانوا مقاتلين أو مدنيين، يوجد بعضهم في أحياء دمشقية، مثل الأمين والجورة والعمارة، وبعضهم يتوافد إليها يوميًا.

وأضاف: "حتى لو تم عزل السيدة زينب، من سيمنع هؤلاء من القدوم إلى دمشق؟ حتما ستكون مع المقاتلين تصاريح بالسماح لهم بالتجول، لذلك العزل لن يحصر الإصابات بالسيدة زينب".

استمرار الحرب من الممكن أن يساعد في انتشار الفيروس وبوتين يتابع الأمر..

بوتين يعلن إبريل عطلة مدفوعة الراتب لمحاصرة كورونا

من جانبه وفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزير دفاعه سيرغي شويغو إلى دمشق للتأكيد على ضرورة التزام الاتفاق الروسي-التركي وعدم شن عمليات عسكرية في إدلب، إضافة إلى ضرورة التعاطي بجدية وشفافية مع كورونا.

وحذر مسؤول أممي من أن "تجدُّد العنف سينشر الفيروس كالنار في الهشيم، بما لذلك من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية كارثية على الشعب السوري، ويمكن أن تكون لذلك ارتدادات عبر الحدود الدولية.

إعلانات

إعلانات