بيزنس الصعود للهاوية

دولة اللايف شات

دولة اللايف شات

آفة جديدة تقتحم بيوتنا وتجعل حياتنا الخاصة وأعراضنا مشاع مستباح لكل العالم من خلال تكنولوجيا الإنترنت والهواتف الذكية هذا فضلاً عن كونها في حد ذاتها مضيعة للوقت وإهدار للطاقات.

كثير من شبابنا من الجنسين يهدرون الأيام بلياليها على برامج اللايف شات التي إنتشرت في مجتمعاتنا والغريب أنها لم تعد مجرد تسلية وإنما تدر على مستخدميها دخلاً غير مبرر تجاوز في حده الأدنى الحدود الدنوى للأجور التي تقرها الحكومة مما يجعل جميع علامات الإستفهام والتساؤل تقفذ إلى أذهان العقلاء خاصة إذا علمت أن لهذه التطبيقات مكاتب وسطاء موجودة بالفعل في بلادنا ويتوجه لها راغبي التربح من هذه البرامج لإبرام عقود تحول بموجبها رواتبهم ومكافأتهم على حساباتهم الخاصة.

مستخدمي هذه التطبيقات من النساء يحظين بمتابعة أكبر من الذكور, وبالطبع الأمر لا يخلو من الإبتزال في طلب المكافأت التي تساوي قيم مالية تُحول لهم على حساباتهم بعد إستقطاع نصيب الشركة صاحبة التطبيق ونصيب الوسيط, حتى أنها أصبحت مرتع لضعاف النفوس والشواذ الذين يجدون فيها مكان لعرض بضائعهم الرخيصة.

 فهذه التطبيقات التي هي في أغلبها منتجات صينية تعد جيل خبيث جديد من أدوات الحرب الإقتصادية التي تمارسها الدول على بعضها حيث تبدد بها طاقات السواعد المنتجة للأمم والمتمثلة في شبابها, ولذا أرى أنه من الضروري التصدي بحزم وقوة لمثل هذه الظاهرة والتوعية المسبقة للحد من إنتشارها وتأثيرها السلبي الذي قد يصل إلى حد ممارسة التجسس من خلال جمع المعلومات والتي قد لا يدرك مقدمها خطورتها مهما بدت تافهة بالنسبه لهم.

اترك تعليقاً