حقيقة وهم

حقيقة وهم

ذات يوم ، سمعت شخصا"، يتحدث مع سيدة ، كان جالسا" بجوارها بمقهى ، يحتسى الشاي معها ، و هي لمشروبها متلذذة ، تخيلته عصيراً لفراوله ، كانت مُقِلَةً بالحديث معه ، بمقلتيها نظراتٍ من الدهشة.

جُذِبت لحوارهما ، و أنا ارتشف أيضاً القهوة . كنت لهما مُنصِتة ، فوجدت بكلماتِه مُفردَةً ثابتةً ، و هي (( قسما" بالله )) ،،،،،، فما أصل الحكاية إذا" بداية"، تعرف عليها ، جلس بجانبها ، أقسم إليها بأنه من قبلٍ رآها ، مِن قبل أن يعرفها . اندهشت من كلماته السيدة ، و استمال بذاتها الفضول لإستماعه ، فوجهت إليه سؤالا"،،،

كيف و أين رأيتني ؟ متى ؟؟ أجابها :: كنت فى ذات يوم مسافرا" لبلاد المغرب ، أقود سيارتى ، و فى طريقى إستوقفني عرافا"، أراد أن يروي لى شيئا"، خاصاً بى ، أخبره أنه فى ليلة ما سيقابل امرأة ، لأول مرة تلامس روحه من أول نظرة ، تسكن قلبه و عقله ، سماتها به و اسمها من إسمه.

فهل تقبلينني زوجا" سيدتي ، بعدما استمعتى للرواية . أجابته بِنعم فحدد معها وقتا" لتجهيز ما يلزم ، و بعد أسبوع يتقابلان بنفس هذا المكان مرة ثانية .

مر الوقت ، و قد أتيت ، لأكمل استماعى للحوار ، لكننى اتفاجأت ، لما دار بينهما أمامي ، و هو أنه رتب لكل شئ ، من أثاث و مسكن و حدد للفرح موعد ، لكنه كان يتخيلها انسانة أُمِيَة ، تجهل بالحياة أي أمرا ، و عندما لاحظ ثقافتها و حضورها ، و استنارة ذهنها ، قرر الإبتعاد عنها ، لم ؟ ما خطأها ؟ هل ما زال هذا قائما" بتفكير الرجل تجاه الأنثى ، السيطرة على كيانها و روحها ، إنكاراً لذاتها ، استعباداً لمشاعرها ، عدم إحتواءها ..

فأين كلام العراف حينئذ ، و أنت تكثر بقولك قسما" .. كاذباً مخادعاً ، فهى ليست امرأتُكَ المرجوة ، هي الحاضر بإرتقائها للأسمى .. و انتهى اللقاء بينهما ،و مضى كل منهما علي حدا .. عجبا" من عدم توثيق قسما" .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*