auhv

توقيع اتفاق نفطي مع قوات سوريا الديمقراطية.. خطوة للاعتراف بالإدارة الذاتية أم ضمان بقاء الجيش الأميركي؟؟؟

1580 مشاهد

في ظل حالة العداء الشديدة التي تكنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاه النظام السوري بقياد الرئيس بشار الأسد، والحليف الأول لروسيا وإيران في المنطقة، أقدمت الادارة الامريكية على خطوة كبيرة أثارت الرأي العام السوري وكذلك العالمي، وذلك بعدما وقعت شركة “ديلتا كريسنت إنيرجي” النفطية وبامر مباشر من الرئيس دونالد ترامب عقدا لاستخراج النفط السوري، مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والمعارضة لنظام الأسد في سوريا .

إقدام إدارة الرئيس الأمريكي على تلك الخطوة، والتي تمثل ضربة قوية لدمشق، واعتراف رسمي بالإدراة الذاتية وفقا للكثير من المحللين، جاء ليترجم رغبة ترامب في الانتقام من نزام الاسد، لاسيما وأنه جاء بعد إقرار العقوبات الاقتصادية الكبيرة على نظام الاسد وحلفائه، والمعروف ب"قانون قيصر"، ما فتح الباب أمام كل التكهنات الممكنة .

 

هل الاتفاقية تمثل إعتراف رسمي بالحكم الذاتي ؟

الاتفاق الامريكي والذي جاء بتوجيهات ترامب مع قوات "قسد" مع أجل العمل على استخراج النفط، جاء ليعكس توجها خطيرا بتقسيم الأراضي السورية، من خلال اتعراف شبه رسمي من قبل إدارة ترامب بالقوات المعارضة للأسد، وإبرام اتفاق معها بعييدا عن الدولة السورية .

الخطوة الأمريكية تعكس التوجه الامريكي نحو ضرب النظام السوري، وتوجيه المزيد من اللكمات له بعد قانون قيصر، لاسيما وأن إبرام الاتفاق تطلب الحصول على استثناء من وزارتي الخارجية والخزانة باعتبار أن قطاع النفط ومؤسسات سورية كثيرة خاضعة لعقوبات من الحكومة الأميركية خصوصاً بعد بدء تنفيذ «قانون قيصر» منتصف شهر يونيو الماضي ، ما يترجم الأهمية التي توليها الإدارة الامريكية لهذه القضية.

النوايا الامريكية بدت واضحة في حديث وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، والذي اكد على أن الخطوة الاخيرة أخذت وقتا أكثر من المطلوب وجاءت متأخرة، ولكنها ستساعد في تعافي تلك المنطقة مع استثنائها من العقوبات المفروضة على معظم المؤسسات السورية ضمن قانون قيصر .

 

هل تسعى أمريكا للبقاء في سوريا ؟

على الرغم من تأكيدات الولايات المتحدة في أكثر من مرة على رغبتها بخروج قواتها من المنطقة الشرقية في سوريا، إلا أن الاتفاق الاخير، يبعث على الاشارة برغبة في استمرار تلك القوات لوقت أطول، مع الحصول على أكبر استفادة اقتصادية من النفط المتواجد في تلك المنطقة .

ترامب والذي أعلن في وقت سابق إن عددا قليلا من الجنود» الأميركيين سيبقون في سوريا في المناطق التي تحوي نفطا، مؤكدا: قمنا بضمان أمن النفط». وتابع ترمب: «سنقوم بحمايته وسنقرر ماذا سنفعل في المستقبل، يبدو وأنه مصر على بقاء القوات في تلك المنطقة.

الاتفاقيتضمن حسب المعلومات، تأسيس مصفاتي نفط متنقلتين شرق الفرات بحيث تنتجان حوالي 20 ألف برميل يومياً ما يساهم في سد قسم من حاجة الاستهلاك المحلي الذي كان يلبى عبر خراقات محلية الصنع وبدائية وساهمت في زيادة التلوث. كما يساهم الاتفاق في تقليص اعتماد الإدارة الذاتية على ما اعتبرتهم واشنطن بـ «أثرياء حرب» الذين ينسقون مع الحكومة في دمشق وقد استبقت اميركا الخطوة بوضع هؤلاء الوسطاء على قائمة العقوبات الاميركية وحرمت التعامل معهم

 

ترحيب كردي بالاتفاق

الاتفاق الذي وقعته شركة أمريكية بتوجيه من ادارة ترامب، مع قوات سوريا الديمقراطية دون المرور على الحكومة السورية في دمشق يعكس اعترافا ضمنيا بذاتية الحكم في تلك المنطقة للقوات المعارضة لنظام الاسد، في الوقت الذي لاقى الاتفاق ترحيب كردي واسع .

حيث أكد مسؤولون أكراد أن المغزى السياسي لتوقيع الاتفاق كبير ومهم وهو بمثابة الاعتراف، إضافة إلى أنه «يخفف القلق من احتمال انسحاب أميركي مفاجئ من شرق الفرات».

كما اعتبر قيادي كردي سوري موافقة إدارة الرئيس دونالد ترمب لشركة أميركية على توقيع اتفاق مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي لاستثمار النفط شرق الفرات «خطوة سياسية لـلاعتراف بالإدارة الذاتية وضمان بقاء الجيش الأميركي» .

 

خطورة الاتفاق على أنقرة

تعد تركيا أكبر الأعداء للأكراد في سوريا والعراق، حيث تحارب في تلك الاونة عناصر حزب العمال الكردستاني في العراق، ومن المتوقع أن تثير تلك الخطوة استياء أنقرة، لاسيما أنها أعربت في وقت سابق عن قلقها من قيام كيان كردي شمال سوريا. وأبرمت سلسلة تفاهمات مع موسكو لتقطيع أوصال هذا الكيان المحتمل على ضفتي نهر الفرات.

 

خطوة كبيرة وجرئية من الإدارة الامريكية، من شأنها أن تعيد ترتيب الأوضاع في سوريا، مع تنامي وصعود للأكراد بعد اتفاقية تاريخية لهم مع الولايات المتحدة، والتي تتضمن شبه اعتراف بذاتية الحكم لهم على شرق الفرات .

إعلانات

إعلانات