auhv

بعد تصنيفه كوباء .. هل يتحول "كورونا" إلى جائحة ؟

1809 مشاهد
بعد احتضانها له .. أوروبا تهدد العالم بكورونا

منذ ظهور فيروس كورونا المستجد في مطلع العام الحالي ، وأصبح العالم يعيش حالة من الذعر والقلق من تحوله إلى جائحة على غرار العديد من الأوبئة والفيروسات التي ظهرت في السنون الماضية ، وخلفت ملايين الوفيات كالإنفلونزا الاسبانية ، والتي أودت بحياة 50 مليون شخص في بداية القرن الماضي .


الفيروس الذي تم اكتشافه في الصين، شهد تحولا كبيرا في مساره في الأسابيع القليلة الماضية ، فبعد التفاؤل بقرب السيطرة عليه، لاسيما مع الاجراءات التي اتخذتها الصين البؤرة الأم له، والتي أدت إلى السيطرة عليه بشكل كبير، أصبحت القارة العجوز هي المهدد الأول للفيروس عالميا إلى جانب إيران، واللاتي شهدتا انتشارا كبيرا ومخيفا له .


منظمة الصحة العالمية أعلنت مؤخرا عن تصنيف كورونا "كوفيد-19" كوباء عالمي، في خطوة تأنت المنظمة قبل اتخاذها ، لما تمثله من خطورة، وتشكله من تداعيات على مستوى العالم ، في الوقت الذي استمر الفيروس في حصد المزيد من الأرواح ، وتكبيد العالم خسائر اقتصادية .

 

أمراض صُنفت كأوبئة قبل كورونا


يعد تصنيف فيروس كورونا "كوفيد-19" من قبل منظمة الصحة العالمية كوباء ليس بأمر جديد، حيث سبق كورونا عدد من الأمراض والتي صنفت كأوبئة وأودت بحياة البشر، ففي عام 1918 تم تصنيف الانفلونزا الأسبانية والتي اجتاحت العالم وتسبب في وفاة 50 مليون فرد كوباء من قبل المنظمة الدولية .


وفي خمسينيات القرن الماضي تم تصنيف الانفلونزا الاسيوية والتي انتقلت من آسيا إلى أوروبا وتسببت في وفاة 1.1 مليون شخص حول العالم كوباء، ومع بداية الألفية الثالثة تم تصنيف مرض إنفلونزا الخنازير الذي ظهر في المكسيك في عام 2009 وأودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص كوباء من قبل منظمة الصحة العالمية .

 

ماذا يعني تصنيف الفيروس كوباء ؟

موضوع يهمك
?
تشاهدون اليوم.. السيتي يبدأ أولى مواجهاته في "البريميرليج"

 تشاهدون اليوم.. السيتي يبدأ أولى مواجهاته في "البريميرليج"


وفقا لما قاله مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية "مايكل ريان" فإنه لا علاقة للوباء بخطورة المرض بل يتعلق الأمر بانتشاره الجغرافي، حيث تعرفه منظمة الصحة العالمية على أنه وضع "يكون فيه العالم بأكمله معرضا على الأرجح لهذا المرض وربما يتسبب في إصابة نسبة كبيرة من السكان بالمرض".


وبحسب التعريف المتعارف للوباء فإنه ذلك المرض الذي ينتشر في عدة دول حول العالم في نفس الوقت، وبالتالي فإنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتم الإعلان عن حدوث وباء عندما ينتشر مرض جديد لا يتمتع بالحصانة فيه حول العالم بما يفوق التوقعات.

 

خطورة تصنيف كورونا كوباء


الخطوة التي اتخذتها المنظمة العالمية ، وعلى الرغم ان البعض يراها متأخرة كإعلان كورونا وباء عالمي، إلا أن ذلك يمثل العديد من التداعيات على مستوى العالم ، ويبرهن على خطوة الموقف ، حيث وفقا ل"ماري لويز ماكلاو" المستشارة السابقة للمنظمة العالمية وخبيرة مكافحة العدوى فإن الاعلان يعني "وصول المرض أو انتشاره إلى ما يسمى الكتلة الحرجة، وعندها يبدأ التعامل معه بجدية، ولا يمكن تجاهل الأعراض، بالإضافة إلى الحصول على التمويل اللازم للمساعدة في التعامل مع المرض والتغلب عليه".


وأشار مدير الأمراض المعدية والمناعة في معهد مينزيس الصحي في كوينزلاند البروفيسور "نايجل ماكميلان"، إلى ان إعلان حالة الوباء يعني أن حظر السفر لن يكون مفيدا أو منطقيا، كما أن السلطات الصحية بحاجة إلى الاستعداد للمرحلة .


وتابع ماكميلان أن ذلك "يشمل إعداد المستشفيات لتدفق كبير من المرضى، وتخزين أي مضادات للفيروسات، وتوعية الجمهور بأنهم، يحتاجون إلى التفكير في أشياء مثل البقاء في المنزل ، والعزل الاجتماعي، وتجنب التجمعات الكبيرة وما إلى ذلك".

 

هل أوروبا وراء إعلان كورونا وباء؟


قال رئيس منظمة الصحة العالمية، الدكتور "تيدروس أدهانوم غيبريسوس"، إن المنظمة ستستخدم هذا المصطلح لسببين رئيسين هما: سرعة تفشي العدوى واتساع نطاقها والقلق الشديد إزاء قصور النهج الذي تتبعه بعض الدول على مستوى الإرادة السياسية اللازمة للسيطرة على هذا التفشي للفيروس.


الانتشار الكبير للعدوى والذي اشار إليه رئيس المنظمة مثلته في الآونة الأخيرة القارة العجوز، حيث سجلت انتشار كبيرا ومخيفا للفيروس، ابتداءاً من إيطاليا والتي أصبحت تمثل إحدى البؤور الرئيسية له، ووصولا إلى انتشاره في عدد كبير من دول القارة .


إيطاليا أصبحت ثاني دولة على مستوى العالم من حيث تسجيل وفيات بالفيروس، في الوقت الذي انتشر في عدد كبير وبشكل –ليس بالهين- في دول مثل هولندا وألمانيا والنمسا وبلجيكا والمملكة المتحدة .


القارة الأوروبية علقت العديد من الأنشطة سواء في الرياضة أو الفن ، ضمن إجراءتها الاحترازية لمواجهة الفيروس ، لتتكبد خسائر بمليارات الجنيهات الاسترليني في ظرف أقل من شهر، لاسيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق السفر من وإلى أوروبا على خلفية الانتشار المخيف للفيروس ، حيث أصبحت بمثابة التهديد الأول للعالم في الآونة الأخيرة.

 

هل تتحول كورونا إلى جائحة ؟


مع التطور الذي يشهده انتشار فيروس كورونا حول العالم ، والظهور في أكثر من 90 دولة على مستوى العالم، فضلا على وفاة أكثر من 4 آلاف شخص ، وإصابات تجاوزت ال120 الف مصاب ، وإعلانه كوباء من قبل منظمة الصحة العالمية مؤخرا ، يفرض كورونا نفسه كتساؤل رئيسي حول إمكانية تحوله إلى جائحة .


الفيروس والذي صنف إلى وباء ، أمام خطر تصنيفه جائحة ، والتي تعني انتشار لمرض على مساحة جغرافية كبيرة ، والتسبب في وفاة أعداد كبيرة من البشر أكثر من تلك التي يتسبب بها الوباء .

 

وعلى الرغم من أن الجائحة تبدو بعيدة في الوقت الحالي عن كورونا، نظرا لأن حاجزالوفيات لم يتخطى ال5 آلاف ، إلا أن الظهور السريع للفيروس في العديد من دول العالم ، وعدم التوصل إلى مصل مضاد لعلاجه حتى يومنا هذا ، يفتح الباب أمام كل الاحتمالات الممكنة في الفترة القادمة .

إعلانات

إعلانات