بعد الاعتراف بإسقاط الطائرة الأوكرانية .. إيران تواجه عقوبات إقتصادية ومظاهرات لرحيل خامنئي

المرشد الأعلى علي خامنئي
المرشد الأعلى علي خامنئي

 تدخل إيران مفترق طرق في أعقاب الاعتراف بإسقاط الطائرة الأوكرانية ، فبعد خروج بيان عسكري من قوات الحرس الثوري الايراني  يؤكد أنه تم إسقاط الطائرة الأوكرانية بواسطة صاروح عن طريق الخطأ ، سادت المجتمع الدولي حالة من الغضب تجاه طهران ، لينذر الأمر بعقوبات إقتصادية كبيرة ، وكذلك تعويضات مالية ضخمة مضظرة إيران إلى دفعها لضحايا الطائرة المتحطمة ، الأمر لم يتوقف عن هذا الحد حيث اندلعت مظاهرات واسعة بالعاصمة الايرانية طهران تطالب برحيل المرشد الأعلى علي خامنئي .

ما قبل الاعتراف

لجأ النظام الإيراني إلى الأكاذيب لتغطية فضيحته في إسقاط الطائرة الأوكرانية التي حملت على متنها 176 شخصا، قبل أن يجد نفسه محاصرا تحت ضغط دولي رهيب ومضطرا للاعتراف ، فإسقاط الطائرة جاء بعد ساعات من القصف الذي شنته قوات الحرس الثوري الايراني ضد القاعدتين الأمريكيتين في العراق كرد على مقتل قائدها قاسم سليماني ، لتخرج الرواية الايرانية بأن عطل في المحرك السبب وراء تحطم الطائرة نافية أن تكون قد أصيبت بصاروخ ، الا أن أوكرانيا اعلنت ان القوات الامريكية زودتها بمعلومات حول تحطم الطائرة بواسطة صاروخ ، ليزداد الضغط الدولي على طهران وتعترف بفعلتها الفادحة بعد مرور 72 ساعة على التحطم ، وتفتح المجال أمام أزمات كبيرة ستتعرض لها إيران .

اعتقال السفير البريطاني يثير المجتمع الدولي

ألقت قوات الأمن الايرانية القبض على السفير البريطاني بطهران ماكيير مساء أمس في مظاهرة جامعية تندد بتحطيم الطائرة الأوكرانية وتطالب برحيل المرشد الأعلى على خامنئي ، ليثير هذا الاعتقال غضب الأوساط الدولية ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والتي طالبت إيران بضرورة تقديم اعتذار رسمي إلى بريطانيا على خلفية هذا الاعتقال ، مضيفة أن إيران تسلك النفق المظلم بمثل هذه الأفعال ، وسيكون الرد حاسما ، وموضحا أن هذا الفعل اختراق للمعايير الدبلوماسية المنصوص عليها في فيينا.

ياتي ذلك في الوقت الذي أعرب فيه وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب عن استياءه من التصرف الايراني ، معقبا أنه لا يوجد مبرر لمثل هذا العمل ، ومضيفا أن ايران ستلاقي عقوبات كبيرة في حالة استمرت في عمليات التصعيد التي تقوم بها حاليا ، وعليها العدول واتخاذ خطوات إيجابية في سبيل العودة إلى المسار الصحيح .

 

عقوبات إقتصادية تلوح في الأفق

ازداد الضغط على الدولة الفارسية بعد الاعتراف بإسقاط الطائرة الأوكرانية من قبل المجتمع الدولي ، وظهرت دعوات إلى فرض عقوبات إقتصادية جديدة على طهران ، وهي التي تعاني من عقوبات ومشاكل إقتصادية جراء ملفها النووي ، وتبحث عن سُبل للخروج من أزمتها ، والتي أثرت على الوضع الاقتصادي لشعبها ، وأدت الى إرتفاع نسب البطالة ، وانخفاض الدخل ، وازياد التضخم ، فضلا عن مطالبة أوكرانيا لإيران بدفع تعويضات مالية ضخمة لأسر ضحايا الطائرة ، والذي يضيف عبئاً إقتصادياً جديدا على الخزانة الإيرانية .

عقوبات ستكون بمثابة ضربة موجعة للمرشد الايراني ، وهو الذي يحاول أن يوسع نفوذه في المنطقة  وفرض نفسه على أنه القوة الأكبر في الشرق الأوسط ، فضلا عن فتح النار عليه في الجبهة الداخلية بسوء مستوى المعيشة وازدياد عمليات التقشف ، وهو الأمر الذي يرفضه الشعب مما يجعله مههدا بالرحيل .

مظاهرات تطالب برحيل المرشد

بدأت نتائج الاعتراف بتحطيم الطائرة تطفو على الأفق ، فاندلعت مظاهرات حاشدة في الجامعات الايرانية والعاصمة طهران مرددين شعارات ضد النظام الحاكم وتطالب برحيل المرشد الأعلي علي خامنئي ، وتتهم النظام الحالي بسوء الادارة وأنه الخطر الأكبر على الدولة ، والتي قوبلت بالقنابل المسيلة للدموع من قبل قوات مكافحة الشغب، ياتي ذلك في الوقت التي هددت فيه قوات الحرس الثوري الإيراني باستخدام العنف مع المتظاهرين ، متهمة إياهم بالتبعية لأمريكا واسرائيل .

 

اجتماعات مرتقبة في مجلس الأمن لبحث حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية بواسطة صاروخ ، وللوصول إلى العقوبات الاقتصادية المقرر فرضها على الجانب الإيراني ، في الوقت الذي يبدو على خامنئي في موقف لا يحسد عليه بعد فشل ضربته الصاروخية للقواعد الأمريكية ، وعقوبات إقتصادية منتظرة بعد خطأ فادح ، واشتعال الجبهة الداخلية ضده والمطالبة برحيله ، واتهامه بسوء القيادة .

 

احصائيات كورونا في مصر

اترك تعليقاً