auhv

بعد إطلاق سراح 15 ألف إمرأة..مخيم الهول "يفرخ" قنابل موقوته

1575 مشاهد

منذ أيام قليلة، كشفت الحكومة الكردية عن خطتها لإخلاء "مخيم الهول" الواقع على حدود محافظة الحسكة السورية، من عوائل أعضاء تنظيم "داعش" الذين يكتظ بهم المخيم، وإطلق سراحهم، وذلك بعد  المعركة التي خاضتها «قوات سوريا الديمقراطية» لاستعادة الأراضي من مسلحي «داعش» بدعم من قوات التحالف الدولي العام الماضي.

 

و ذلك حسب تقرير لوكالة الصحافة الألمانية من القاهرة.

 

إطلاق سراح 15 ألف امرأة سورية..

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، أن الأكراد بصدد إطلاق سراح 15 ألف امرأة سورية وطفل كدفعة أولى من المخيم الذي يضم 28 ألف مواطنة وطفل يحملون الجنسية السورية من بين أكثر من 68 ألف سيدة وطفل محتجزين هناك، منهم 30 ألفا يحملون الجنسية العراقية والبقية يحملون جنسيات مختلفة، بحسب مصادر متطابقة.

ونقلت الصحيفة عن إلهام أحمد عضو مجلس سوريا الديمقراطية أن الإدارة الكردية في المنطقة الواقعة شمال شرقي سوريا تعهدت بالإسراع في إطلاق سراح السوريات وأطفالهن بالكامل من المخيم والسماح لهن بالعودة إلى منازلهن شريطة أن يخضعن لبرنامج مراقبة.

 

منطقة حكم ذاتي..

موضوع يهمك
?
تشاهدون اليوم.. برشلونة يستضيف ريال مدريد في الكلاسيكو ومواجهة قوية لصلاح

 تشاهدون اليوم.. برشلونة يستضيف ريال مدريد في الكلاسيكو ومواجهة قوية لصلاح

وفي إشارة إلى منطقة حكم ذاتي في شمال شرقي سوريا، لفتت إلهام أحمد إلى أن «الذين سيبقون في المخيم لن يكونوا تحت مسؤولية الإدارة الذاتية»، ولم يتضح ما قد يعنيه ذلك عملياً. ولم يشر ما نشر إلى شبكة السجون التي تضم نحو 10 آلاف معتقل من الرجال بينهم آلاف الأجانب.

 

المخيم يفتقرلأبسط مقومات الحياة..

وبدورهم، يري عدة مراقبون تلك الخطوة -إخلاء مخيم الهول- بأنها جاءت نتيجة تزايد الأعباء الواقعة على كاهل الإدارة الكردية مع افتقار المخيم لأبسط مقومات الحياة، وهو ما دفع الأكراد إلى التحذير مرارا من عدم امتلاكهم الوسائل الكافية للقيام بهذه المهمة بشكل كامل.

ورسمت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية صورة قاتمة للوضع في المخيم، مشيرة إلى عدم توفر خدمات الرعاية الصحية تقريبا، وافتقار الأطفال إلى التعليم وتسرب مياه الصرف الصحي إلى الخيام، وتجول الكلاب البرية المحيط بحثا عن الطعام، وهو ما يثير قلق المنظمات الإنسانية.

 

قلق أجنبي..

وتظل الدول الأجنبية ممن لها مواطنون من المنتمين إلى تنظيم «داعش» تنظر إلى هذا التطور بعين من القلق، فهي ترفض استقبال المتطرفين ممن يحملون جنسياتها وتفتح الباب أمام عودة أطفالهم فقط. الحكومة الألمانية، من جانبها، حذرت من أن مخيم الهول تحول إلى مفرخة خطيرة لتنظيم «داعش»، مضيفة أن نساء التنظيم يحضرن الأطفال ليصبحوا الجيل القادم لـ«داعش» وهم بمثابة «قنابل موقوتة».

لكن الحكومات الغربية تجد نفسها في حرج في ظل مطالبات داخلية من بعض التكتلات والأحزاب السياسية بضرورة استعادة أبنائها حتى المتطرفين، من باب استحالة الفصل بين الأطفال وآبائهم وأمهاتهم. وربما يرى مراقبون أن موقف الحكومات الغربية مبررا، فبعد الإعلان عن سقوط تنظيم «داعش» وانتهاء سيطرته على الأرض، ظل مخيم الهول القلب النابض للتنظيم حيث انتشرت الأفكار المتطرفة. وتحول المخيم الذي تم بناؤه منذ ما يقرب من 30 عاما لإيواء اللاجئين العراقيين الذين فروا إلى الحدود السورية خلال حرب التسعينات، وكملاذ مجددا للعراقيين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 باعتباره أحد المخيمات الرئيسية الثلاثة على الحدود السورية - العراقية، إلى بؤرة يسهل اختراقها خلال سنوات توسعه وبات نقطة تجمع للمتشددين من عناصر «داعش» الذين تم أسرهم خلال المعارك مع التنظيم.

 

المخيم ينقسم إلي قسمين..

وانقسم المخيم إلى قسمين، أحدهما خاص بالسوريين والعراقيين الذين يتمتعون بقدر كبير نسبيا من حرية الحركة والتنقل.

وهناك أيضا القسم الأصغر المعروف باسم الملحق، والذي يضم في الغالب العناصر الأجنبية. وعليه، لا يزال سكان المخيم بأكمله تقريبا يعيشون نفس نمط الحياة الذي كانوا يعيشونه خلال حكم «داعش»، وانتشرت حوادث العنف داخل المخيم، وتم تسجيل العديد من الأحداث المرتبطة بالتطرف، وساعدت في ذلك عوامل عدة منها ضعف وفقر البنية التحتية من خدمات معيشية وتعليمية، ونقص الدعم المحلي والدولي، وغياب أي برامج شاملة لإعادة تأهيل المقيمين في المخيم وخاصة الأطفال.

 

التوغل التركي زاد الوضع سوءاً..

كما أسهم التوغل العسكري التركي الأخير في سوريا في خلق ظروف مواتية لإعادة إحياء التنظيم، وازدادت الأوضاع سوءا داخل المخيم. فمنذ التوغل التركي، شرعت «قوات سوريا الديمقراطية» في خفض عدد القوات في مخيم الهول تحسبا لأي غزو تركي محتمل، وهو ما أدى إلى إضعاف قدرة هذه القوات أكثر على تأمين المخيم ووفر فرصة أكبر للجماعات المتطرفة لإعادة ترتيب صفوفها.

ولم تستعد دول مثل بريطانيا وفرنسا لاستقبال سوى عدد قليل من الأيتام ممن يحملون جنسياتها. وترى خبيرة الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار» الألماني أولا يلبكه أنه «يتعين على الحكومة الألمانية، على الأقل، أن تتولى رعاية أطفال نساء داعش المتحدرات من ألمانيا مع أمهاتهم»، مضيفة أنه لا يوجد طريق آخر «للحيلولة دون كارثة إنسانية وجيل جديد من إرهابيي داعش».

وتقدر الحكومة الألمانية عدد المواطنين الألمان البالغين المعتقلين على خلفية انتمائهم لـ«داعش» أو منظمات إرهابية أخرى، بـ80 مواطناً، هم 30 رجلاً و50 امرأة.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت خطوة إطلاق سراح المحتجزين في مخيم الهول تمثل مقاربة جديدة للإدارة الكردية من الموقوفين السوريين، أم أنها مجرد تسريع للجهود الجارية لإطلاق سراح السوريين في إطار برنامج تكفل بموجبه العائلات من خارج المنشأة أبناءها.

إعلانات

إعلانات

عاجل

لجان انتخابات مجلس النواب تستأنف عملها بعد انتهاء ساعة الراحة للمشرفين