auhv

بعد أن أصبح أصحاب الأرض فى خطر.. فماذا هو حال اللاجئين بعد قبول طلبات لجوئهم.. "كورونا" يحطم آمال اللاجئين في دخول أوروبا

المصدر: مريم محي الدين
1618 مشاهد

"وضع اللاجئين والمهاجرين المحتجزين في أماكن احتجاز رسمية وغير رسمية، في ظروف ضيقة وغير صحية، يبعث على القلق بشكل خاص"، تصريح أجمعت عليه وأقرت به عدد من الوكالات الدولية، "المفوضية السامية لحقوق الإنسان، المنظمة الدولية للهجرة، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منظمة الصحة العالمية".

ففي ظل توجه نظر العالم أجمع إلى تصاعد وتيرة الأحداث داخل البلاد، إثر انتشار فيروس كورونا "كوفيد 19" الفتاك، وإغلاق معظم الحدود بين الدول للحد من وطأة انتشار المرض، لم تلتفت تلك الدول إلى آلاف اللاجئين بالمخيمات المنتظرين أمام حدودهم لقبول طلبات لجوئهم.

بيان من عدد الوكالات الأممية يؤكد خطورة الوضع داخل المخيمات..

منظمات أممية تطالب بحماية اللاجئين فى ظل أزمة كورونا

البيان الذي أصدرته الوكالات الأممية العاملة مع هذه الفئات حول العالم، أكد أن العديد من اللاجئين، والمشردين من ديارهم قسرًا، وعديمي الجنسية والمهاجرين "معرضون لخطر متزايد" من الوباء المنتشر عالميًا، لاسيما مع ارتفاع الأعداد التي تتوزاجد داخل تلك المخيمات.

وأضافت تلك الوكالات في بيانها أن ما يقرب من "ثلاثة أرباع اللاجئين في العالم" والعديد من المهاجرين في المناطق النامية، تتم استضافتهم في "بلاد تكون فيها الأنظمة الصحية بالفعل ضعيفة وقليلة القدرات."

 مخيمات تفتقر إلى الخدمات الصحية..

هكذا يستقبل سكان مخيمات النزوح في سورية العام الجديد - فيديو وصور

عدد ليس بالقليل من هؤلاء اللاجئين تُجبرهم أوضاعهم على الانتظار لمدد طويلة للغاية حتى يتم قبول طلب اللجوء الخاص بهم، فتجدهم يتنقلون بين مخيم وآخر، وجميع تلك المخيمات تكون مكتظة تفتقر إلى الخدمات الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي.

لكن ومع تصاعد وتيرة الأحداث بسبب تفشي فيروس "كورونا" داخل العديد من البلاد؛ يصبح الأمر أكثر صعوبة فبحسب بيان وكالات الأمم المتحدة فإنه من المستحيل السيطرة على هذا المرض داخل تلك المخيمات إلا إذا كان هناك نهج شامل يحمي حقوق كل فرد في الحياة والصحة".

وذكر البيان أن المهاجرين واللاجئين يتعرضون بشكل غير متناسب للاستبعاد والوصم والتمييز، قائلًا: "لتفادي وقوع كارثة، يجب على الحكومات أن تفعل كل ما في وسعها لحماية حقوق وصحة الجميع."

وأشار البيان إلى أن لابد من حماية الحقوق مع احترام إغلاقات الحدود وقال البيان المشترك "بينما تغلق البلدان حدودها وتحد من التحركات عبر الحدود، هناك طرق لإدارة القيود الحدودية بطريقة تحترم حقوق الإنسان الدولية" بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية.

ودعا البيان إلى "الالتفاف حول الهدف مشترك، وهو مكافحة هذا الفيروس القاتل" مذكِّرا بأن العديد من اللاجئين والنازحين وعديمي الجنسية والمهاجرين يمتلكون مهارات وموارد يمكن أن تكون أيضا جزءا من الحل.

لاجئة سورية: الأوضاع هنا كارثية..

"الأوضاع هنا كارثية وخارجة عن السيطرة"، هكذا وصفت إحدى اللاجئات السوريات الوضع على الحدود بين تركيا واليونان، الذين يقفون "عالقين" وينتظرون السماح لهم بالدخول إلى "اليونان".

لكن وعلى حد وصف السيدة من خلال فيديو نشرته عبر حسابها بـ"فيسبوك"، فهناك حالة من التشتت بين صفوف اللاجئين هناك فلا هم يتسطيعون العودة من حيث أتوا، ولا تتثنى لهم الفرصة لإكمال طريقهم.

وأشارت إلى أنه قبل توجههم إلى الحدود، أخبرتهم السلطات التركية بوجود منظمات تساعدهم، لاسيما مع وجود مخاوف من احتمال انتشار كورونا، لكن لا نرى أي منظمات أو استعدادات، فلا كمامات ولا مواد معقمة".

تركيا لم تأخذ التدابير اللازمة واليونان توقف استقبال طلبات اللجوء..

Griechenland: Kinder in Flüchtlingscamps (Getty Images/L. Gouliamaki)

تركيا والتي اتخذت سلسلة من التدابير المختلفة بالقرب من المنافذ الحدودية للجد من انتشار فيروس "كورونا" داخل البلاد؛ بحسب ما نشرته وكالة الأناضول، لم تقم بأخذ التدابير تلك إلا في المنافذ الحدودية بين العراق وإيران فقط، ولم تذكر الوكالة شيئًا عن التدابير على الحدود الأوروبية.

لم يقف الأمر عند هذا الحد لكن مازاد من صعوبة الأمر، هو إعلان السلطات اليونانية في أوائل مارس المنصرم عن تشديدها التدابير على الحدود إضافة إلى إيقافها استقبال طلبات اللجوء الجديدة لمدة شهر، في محاولة لردع موجة لجوء محتملة

وفي وقت الذي يتجمع فيه آلاف المهاجرين على الحدود التركية اليونانية، صرحت الحكومة اليونانية أن تشديد التدابير على الحدود يأتي أيضًا للحيلولة دون وصول فيروس كورونا إلى جزرها في بحر إيجه، حيث يعيش آلاف اللاجئين في ظروف بائسة.

مفوضية اللاجئين في اليونان: نجري دورات للاجئين حول كيفية الوقاية من الفيروس..

مفوضية اللاجئين: تسجيل مسبق لأكثر من 15،500 طالب لجوء في اليونان ...

من جانبها أكدت مفوضية شؤون اللاجئين في اليونان عدم تسجيل أي إصابة بين اللاجئين في البلاد حتى الآن.

وعن الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا في المخيمات، صرح متحدث باسم المنظمة في اليونان إنهم يعملون على البدء بدورات للاجئين حول كيفية الوقاية من الفيروس عبر الاهتمام بالنظافة الشخصية.

وأضاف المتحدث أن "الفرق الطبية الموجودة في مراكز الاستقبال أيضًا تحاول توفير المزيد من المعلومات للاجئين لمنع انتشار الفيروس".

إنشاء مراكز احتجاز مغلقة للاجئين..

مراكز احتجاز مغلقة للاجئين في اليونان بحلول 2020 - بوابة اللاجئين ...

وتعتزم اليونان ببناء مركز احتجاز للاجئين في جزيرة ليسبوس ليحل محل مخيم موريا، أكبر مخيم في الجزيرة، والذي يعيش فيه نحو 18 ألف لاجئ رغم أنه لا يتسع لأكثر من 3 آلاف.

 كما تنوي الحكومة اليونانية بناء مراكز احتجاز مماثلة في الجزر الأخرى التي تأوي اللاجئين وهي خيوس وساموس وكوس وليروس.

ورغم احتجاج السكان المحليين على بناء هذه المراكز المغلقة، تقول السلطات إنها ستوفر السلامة العامة بشكل أكبر، وتحد من المخاطر الصحية المحتملة.

ويؤكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتساس، أن هذه المخاوف تحظى بأهمية خاصة بسبب انتشار فيروس كورونا، وأضاف: "من الواضح أنه يمكن التعامل مع أمور مثل فيروس كورونا بسرعة وفعالية في منشأة مغلقة وليس في منشأة فوضوية مفتوحة تعتبر قنبلة موقوتة صحية".

المجر تغلق حدودها..

Serbien, Horgos: Geflüchtete an der Grenze zwischen Ungarn und Serbien (picture-alliance/M. Moskwa)

تصريح لغيورغي باكوندي، مستشار رئيس الوزراء المجري ذكر فيه "هناك وجود رابط بين فيروس كورونا والمهاجرين غير النظاميين"، ومن هنا كانت حجة المجر  لإغلاق الحدود تمامًا أمام اللاجئين مشيرة إلى أنها لن تسمح بمرور أحد، مبررة لذلك تخوفها الشديد من تفشي "كورونا".

وأضاف غيورغي أن غالبية المهاجرين إلى أوروبا هم من الأفغان والفلسطينيين والإيرانيين، وليس من السوريين، وقد يكون كثر من بينهم عبروا إيران، التي تعد بؤرة للفيروس.

فحوصات لطالبي اللجوء لألمانيا..

Deutschland Flüchtlinge in Niedersachsen (picture-alliance/dpa/S. Pförtner)

ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها ألمانيا بهذا الصدد العمل على إجراء فحوصات الكشف عن فيروس كورونا لطالبي اللجوء الجدد، كما كشف وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر، مضيفًا أن نحو 10 آلاف مهاجر يصلون إلى ألمانيا شهريًا من دول مثل إيران وأفغانستان وباكستان والعراق، مشيرًا إلى احتمال أن يكونوا حاملين للفيروس.

ومن الاحتياطات الأخرى التي اتخذتها ألمانيا هي دراسة إمكانية عزل طالبي اللجوء عندما تزداد أعداد المصابين بالفيروس، بالإضافة إلى تغيير آلية توزيع اللاجئين المصابين بكورونا على الولايات الاتحادية.

إيطاليا تضع اللاجئين في الحجر الصحي..

أما بالنسبة لإيطاليا التي تعاني من انتشار كورونا فيها، فقد بدأت باتخاذ خطوات عملية للحد من انتشار الفيروس من قبل المهاجرين، وذلك بوضع المهاجرين الذين تم إنقاذهم من البحر في الحجر الصحي.

وزير الصحة اللبناني: مخاوف من انتشار الفيروس داخل المخيمات..

 Arsal Libanon Flüchtlingslager (picture-alliance/AP Photo/B. Hussein)

 لبنان والتي يأوي نحو مليون ونصف مليون لاجئ، أبدى وزير صحتها حمد حسن مخاوفه من إمكانية انتشار فيروس "كورونا" في المخيمات، لاسيما مع ارتفاع عدد حالات الإصابة في لبنان.

في هذا السياق ذكرت ليزا أبو خالد، المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان، في تصريحات لـDW عربية، أن المفوضية تعمل مع الحكومة وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى على وضع خطط طارئة لتكثيف التدابير وتعزيزها في حال انتشار الفيروس على نطاق أوسع في البلاد".

وعن تدابير الوقاية، تقول أبو خالد إن جهودهم تنصب على نشر المعلومات الصحيحة وتوعية اللاجئين بهذا الخطر الصحي العالمي.

تحذيرات من الأنظمة الصحية الهشة في سوريا..

بسبب الأنظمة الصحية الهشة في سوريا ادلب في خطر محدق – دار نيوز

ورغم أن سوريا لم تؤكد بعد أي حالة إصابة بالفيروس، إلا أن التقارير التي تتحدث عن انتشار فيروس كورونا في أربع محافظات سورية "وسط تكتم السلطات"، "حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان"، تزيد من مخاوف انتشاره في مخيمات النازحين شمال البلاد.

وقد حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في أنقرة هيدين هالدرسون، أن "الأنظمة الصحية الهشة في سوريا قد لا تملك القدرة على رصد الوباء والتصدي له".

وترى ميستي بوسويل من لجنة الإنقاذ الدولية أنّ الوضع في إدلب "مهيأ بشكل خاص لانتشار الفيروس"، مشيرة إلى أن تفشي المرض سيكون كاسحًا لدى آلاف الأشخاص الذين تتعرض حالتهم الصحية للخطر من قبل بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة والتعرض للطقس البارد.

وقالت بوسويل إن اللجنة تصب جهودها على "تعزيز التدابير الوقائية" من خلال زيادة الوعي وتوفير الإمدادات الطبية والأدوية اللازمة.

تحذيرات أممية..

الميادين | الصحة العالمية تعرب قلقها بعد ظهور إصابات

حذر جان إيغلاند الأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي، من خطورة تفشي الفيروس داخل المخيمات، مشيرًا إلى أنهم يعيشون في ظروف صحية سيئة للغاية، وفي مخيمات مزدحمة ومكتظة على آخرها.

في السياق ذاته أكد ستيفان كوردس، منسق في منظمة أطباء بلا حدود، "لا يمكننا أن نتصور حقًا ما سيحدث إذا انتشر هذا الفيروس هنا في المخيم، لدينا غرفة واحدة فقط تسع لمريض واحد فإن انتشر الفيروس ستحدث مأساة".

وأضاف لقد وضع وباء كورونا العالم في مواقف عصيبة للغاية ولا أحد بإمكانه التكهن كم سيستغرق الوقت للقضاء على كورونا، وبات من الأفضل التفكير بكيفية تقديم الحماية الكافية للمشردين واللاجئين.

إعلانات

إعلانات

 
‎اهم الاخبار العالمية والعربية والمصرية‎
Public group · 1 member
Join Group