auhv

انتقدها البعض واُعجب بمعناها آخرون.."مرضعة أبيها" التي آثارت الجدل حولها

1659 مشاهد

فاجئنا الكثير من الر سامين بلوحاتهم العجيبة والتي قد تحتوي على معاني تثير التناقضات بداخل كل من يراها، فهناك بعض اللوحات التي تتضاعف من شعور الخوف والريبة لشدة الفزع التي تحويه، وهناك لوحات تضعك في اختبار معقد يصعب عليك أن تحكم عليها لتتداخل المفاهيم فيها، ولا شك أن هذا النوع من اللوحات  آثار اشمئزاز جانب وآثارت غضب جانب آخر.

 وهذا ما تجده في لوحة "ماكس ساوكو" الرسام الروسي، والتي أصابت لوحته العديد بالذهول وليس هذا فقط بل آثارت التناقضات بين العقل والمفاهيم الإنسانية، التي قد تجتاز حدود المعقول، ولكنها تأتي بك لتجعلك تتسائل ما هو حدود المعقول؟!!!

أرجعوها إلى عصر روما القديمة، والتي تسرد حياة أب يُدعى "سيمون" وابنته "بيرو"، حيث يتعرض هذا الأب إلى عقاب يؤدي إلى حبسه واحتجازه جتى الموت، وتختلف هذه اللوحة في تفاصيلها من زمن لأخر، فتجد الأب نحيلًا ، ضعيفًا، وتارة أخرى قوي البنية ومفتول العضلات،  وتناولها الرسام " ماكس ساوكو" حديثًا، وهو من مواليد  عام 1969، بمدينة أركوتسك وهي تتضمن الفتاة والدها، وهي لوحة تحمل عنوان " مرضعة أبيها"، وقد رُسمت في عام 1630 موجودة في متحف رايكس ميوزيام في أمستردام، وأخرى عام 1612 رُسمت من قِبل "روبنز" موجودة في متحف الهارميتاج، روسيا .

وكانت هذه اللوحة مصدر جدل للكثيرين عند رؤيتها، ففيها تظهر فتاة  وهي ترضع  رجلا كبير ألا وهو "والدها"، وعن تفاصيلها فهي تسرد حكاية  أب سجين حُكم عليه  بالموت "الإعدام" جوعًا، وأن يظل في سجنه  دون طعام أو شراب حتي يموةت ويفارق الحياة، ولكن كان يسمح لابنته بأن تراه وتزوره، ولكن كان من المحظور عليها أن تصطحب أي شيئًا معها، لهذا كان تفتش جيدًا حتى لا تأتي لأبيها بالطعام أو الشراب.

 وبعد التفتيش يسمحون لها بزيارة والدها، وفي حين إنشغال الحراس بالحديث والثرثرة، كانت الفتاة  ترضع والدها كي تنقذه من الموت، وتضارب النهايات حول نهاية هذه القصة أو كيف تم الإفراج عنه، كما اختلفت ايضًا في وصف هيئة والد الفتاة كما ذكرنا من قبل، حيث تستكمل الرواية الأولى أنه بعد مرور وقت طويل  كاد تكون شهور عدة، كانوا في انتظار حدوث الحكم وأن يموت هذا العجوز، ولكن هذا لم يحدث، مما سمح للشائعات مجالًا للانتشار، ومن ضمنها  أن الملائكة تأتيه بطعام كل ليلة، وأنّ الآلهة  سامحته، ومنحته شرف المعجزات، وبالفعل سمحوا له بمغادرة السجن.

أما عن نهاية الرواية الثانية فهي تسرد  أن في إحدى  زيارات الفتاة "بيرو" لأبيها وكانت  تطعم والدها، ضبطها أحد الحراس، واكتشفوا أمرها وهي  تقوم بإرضاعه مما سبب صدمة لهم ، و لمنفذي الحكم، مما دفعهم  لإطلاق سراحه،وذلم من جانب إنساني أجبرهم على تقدير فعلة الابنه وحبها الشديد لوالدها مما دفعها لفعل أمر كهذا.  

 

وجاء "ماكس ساوكو" الرسام الروسي  ليعيد القصة عللى ساحة الفن مجددًا ضمن لوحاته عام 2013،  ليظهر ابدعات  روبنز وكارافاجيو وغيرهم الذين تتطرقوا لهذه الوحة ومعانيها، وهذا يجعلما نتسائل هل تدفع المعاني الإنسانية المخلصة والصادقة إلى فعل هذا الأمر أو تجاوزه حتى وإن كان مخالفًا للأعراف؟ وإلى أي مدى قد تتدفعل لفعل الأشياء غير المألوفة؟؟؟

إعلانات

إعلانات