auhv

الداء الملكي وزوار الليل.. طفرات وراثية تجعلهم يعيشون علي الدماء.. المستذئبين بين الحقيقة والخيال

المصدر: نورا سعيد
2028 مشاهد

بين أساطير وخيال جامح نميل لسماع كل ما هو غريب وخارج حدود المنطق، يتردد علي آذاننا حكايات لبشرمستذئبين لا نعلم مدي صدقها ولكن هل يحدث ذلك حقًا، أن يتحول الإنسان لمصاص دماء؟؟؟!!! 

تبدأ الأسطورة بالحديث عن “لاميا "والتي ذُكر عنها في المصادر أنها تتساوى مع نيت الأمازيغية وأنات وأثينا وميدوسا. واسمها لاميا هو مؤنث لاموس، ولاموس هذا  ملك لايستريگونيس وكان يُظَن أنهما أبناء بوسيدون وانهما عبدوا كآلهة. 

اسطورة لاميا الجميلة و دماء المواليد... 

لاميا - المعرفة

 تتردد أحاديث مصاصي الدماء حول  "إمبيوسا"، "لاميا" وحيوان الـسترغس ) وهو  حيوان شبيه بالبومة). و المعروف عن إمبيوسا أنها ابنة "هيكاتي"، ألهة يونانية-رومانية تمارس السحر وتلقي اللعنات.  أما عن شخصية "لاميا" فهي ابنة الملك "بيلوس" المصري وعشيقة الإله زيوس. وكان انتقام "هيرا" بعد أن اكتشفت أمرهما، قامت بالتخلص من ابناء لاميا كعقاب لها،  وما تتبع ذلك من أحداث كان رد "لاميا" بأنها تمتص دماء المواليد، وشقت طريقها نحو قائمة الشياطين في الميثولوجيا الرومانية.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

كذلك السترغس" يقوم بقتل الأطفال  والرجال ، وقد وصف بأنه أحد أنواع الطيور الليلية اللاحمة وعلى الأرجح بومة. ذكر أيضًا بعض الكائنات ذات صفات مصاصي الدماء في ملحمة هوميروس "أوديسة"، في القصة يقول هوميروس "أنه لا يمكن سماع الأرواح الغير قابلة للموت إلا بعد أن تشرب الدم أولا". 

هوميروس - ويكيبيديا

وبعد الجرعة الأساطيرية هذا، نعود لأرض الواقع مرة أخري، ونسرد بعض ما قاله الآخرون حول ظاهرة المستذئبين ومصاصي الدماء.. 

وقائع مشهودة لظهور المستذئبين...

مجلة الامبراطوريه المفقوده.- Lost - Empire: دراكـــــــــولا, امير ...

 ذكرها المؤرخ اليوناني "هيرودتس" في القرن الخامس ق.م، عندما تحدث المستكشفين العائدين من المستوطنات حول البحر الاسود، وسط اقاويل متضاربة عن رجال تحولوا هناك أو أصابتهم لعنة ليصبحوا  مستذئبين. وأساطير رومانية ذكرت أن الإنسان قد يتحول لذئب كعقاب، فإذا هام في الغابات مع الذئاب لمدة 9 سنوات ولم يهاجم إنساناً عاد إلى طبيعته البشرية.

وفي القرن 16، بين عامي 1520 و 1630 كانت فرنسا تعج بالفوضى وعوقب كثير من الأبرياء بالحرق والشنق، بسبب اتهامات مختلفة كالسحر والإستذئاب، وتم إعدام ما يقارب 30 ألف شخص. 

Bibliophilia på Twitter:

وهي عن "جاك رولي"، تبدأ القصة بالعثور علي جثة طفل ممزقة وجدها الفلاحون وظنوا أن الذئاب  هاجمه

وفي عام 1598م, شهدت فرنسا قصة ماوال يتحاكي بها الكثير حتي الآن، وهي عن "جاك رولي"، تبدأ القصة بالعثور علي جثة طفل ممزقة وجدها الفلاحون وظنوا أن الذئاب  هاجمه وقتله،  ولكن عثروا على "جاك رولي" الذي كان شبه عارٍ، ويغطي جسده شعر كثيف يكاد يشبه الذئاب. 

وأُثبت بعد ذلك أنه يعاني من أمراض عقلية تدفعه لفعل ذلك، وأنه قتل العديد من الأطفال حيث كان يظن أنه مستذئب، وتم الحكم عليه بالإعدام، ولكن تم تخفيف بالحبس مدي الحياة وتم الإلقاء به في مصحة عقلية..

عامل البناء "بيل رامزي"، 1987، وكان يعاني من نوبات تأتيه وتدفعه لفعل أعمال وحشية, فيقال أنه  في إحدي المرات هاجم مخفر الشرطة في" ساوث إند باسكاس "وتعدي علي  8 رجال شرطة ، وبعد حقنه بالمهدئات ، تم أصطحابه إلي المشفي لإجراء بعض  الاختبارات والفحوصات، وحينها أعرب أن مثل هذه الحالة عاودته ثلاث مرات خلال ست سنوات حيث كان في كل مره يشعر بقوة غريبة تتملكه فتبرز أنيابه ومخالبه ويأخذ يعوي ويمشي على أطرافه الأربعة كما لو وحش علي حد تعبيره. وتتعدد القصص مرورًا بواقعة "جان غرنييع" البالغ من عمره 13.

"الداء الملكي".. تفسيرات علمية تقضي علي الأساطير...

الوحش المستذئب.. أسطورة دموية أم حقيقة يؤكدها العل...

ويأتي التفسير العلمي من جانب الباحثين ليفسروا الأمر بطريقة أكثر منطقية وواقعية، وأكد بعض الأطباء ان هذه التغيرات قد تنتج نتيجة الإصابة بمرض البورفيريا،

مرض البورفيريا هي أحد الاضطرابات التي تؤثر بشكلٍ أساسى على الجلد والأعصاب،  وبحسب الإنزيم الناقص يكون نوع البورفيريا" .

وهذا ما أصاب بعض الحُكام،  والذي كان يُطلق عليه " الداء الملكي"، ويقول البعض أنه قد يورث من جيل لأخر، وأُصيبت به" ماري" ملكة أسكتلندا,والملك "جيمس الاول"، ويليهم الملك "جورج الثالث" الذي حكم لمدة 60 سنة,والذي استشرست فيه  أعراض المرض في آخر عشر سنوات من حكمه، وهذا ما دفع إبنه الأمير "ريجينت" لتولي زمام الحكم باسمه من عام 1888م وحتى وفاته عام 1820م 

دماء الحيوانات.. وأنماط الحياة الليلية اختلفت الشائعات حول مصاصي الدماء....

وجانب آخر من الباحثين رأوا أن من تظهر عليهم أعراض المستذئبين أو من نطلق عليهم مصاصي دماء ، في الأغلب يعانون من مرض نادر في الدم أدى إلى ظهور أشخاص خلال العصور القديمة على غرار دراكولا.

وهنا تأتي دراسات علمية تقضي علي الغاز الأساطير وغيرها،  نشر موقع Proceedings of the National Academy of Sciences  

 دراسات تؤكد وجود أن إصابة المرضى  بطفرة وراثية تجعلهم حساسين للضوء وتسمى هذه الحالة بـ"Erythropoietic protoporphyria"، ، 

وذكر أن نمط الحياة في العصور القديمة كان خطأ تمامًا فكثير منهم كان يشربون  دماء الحيوانات في العصور القديمة، ويتبعون عادات صحية خاطئة وهذا ما جعل أسطورة وجود مصاصي الدماء تشهد انتشارا كبيرا.

وذكر  الطبيب "باري باو" بمركز "دانا فاربر" للسرطان واضطرابات الدم" في بوسطن: "يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الدم بالتعب الشديد ويبدون شاحبين جدا مع زيادة الحساسية للضوء لأنهم لا يستطيعون الخروج في ضوء النهار، ويضطرون للبقاء في المنزل". وفي بعض الأحيان تؤثر الأشعة فوق البنفسجية مما تسبب لهم اضطرابات وتشويه لأجزاء الجسم المكشوفة، مما يغير من مظهرهم الخارجي، ولذلك يظل المصابون بمنازلهم طوال النهار. 

واشار إلي ذلك من خلال قوله: "يتعرض المصابون إلى طفرة جينية تؤثر على الأوكسيجين في الدم، وتجعلهم يعانون من الحساسية لأشعة الشمس، تؤدي إلى تضرر الخلايا المحيطة بها حيث أن كمية ضئيلة للغاية من الشمس كافية لتحفيز تورم واحتراق واحمرار الجلد"...

 

إعلانات

إعلانات

 
‎اهم الاخبار العالمية والعربية والمصرية‎
Public group · 1 member
Join Group