الخارجية: الارتقاء بحقوق الانسان جزء من جهود التنمية الشاملة

وزارة الخارجية

قال السفير الدكتور إيهاب جمال الدين مساعد وزير الخارجية لحقوق الانسان إن هناك إرادة سياسية أكيدة للدولة المصرية لتعزيز حقوق الانسان على أعلى مستوى، مشددا على أن جهود الإرتقاء بواقع حقوق الانسان فى مصر نابع من قناعة ذاتية بأهمية حقوق الانسان وبأنها جزء لا يتجزأ من جهود التنمية الشاملة.

جاء ذلك في كلمته اليوم في ضمن فعاليات الملتقى الثالث عشر لمنظمات المجتمع المدني والذي ينظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان على مدار يومين تحت عنوان "حقوق الإنسان ركيزة للتنمية المستدامة" لترسيخ التعاون مع منظمات المجتمع المدني.

وأضاف السفير الدكتور إيهاب جمال الدين أن الملتقى يمثل فرصة سانحة لكى يستعرض ممثلو الحكومة والبرلمان والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمجتمع المدنى عددا من الموضوعات انطلاقا من علاقة الشراكة التى تجمع بين تلك الجهات والرغبة المشتركة فى الارتقاء بحقوق الانسان فى مصر إلى المستوى الذى يليق بها ويلبى طموحات شعبها، وبما يضع التزامات مصر بموجب الدستور والاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها موضع التنفيذ الفعال.

وأوضح أن مصر دولة لها تاريخ في الحفاظ على حقوق الإنسان، حيث شاركت ضمن عدد من الدول المحورية فى صياغة المبادىء والمعايير الدولية وفى انشاء الآليات المختلفة، ولديها ذخيرة من الخبراء المرموقين الذين اسهموا فى الحركة الحقوقية على المستوى الوطنى والإقليمى والدولى.

وشدد على ان ما تقوم به مؤسسات الدولة للارتقاء بواقع حقوق الانسان انما ينبع من قناعة ذاتية بأهمية حقوق الانسان وبأنها جزء لا يتجزأ من جهود التنمية الشاملة، وليس بالقطع، ولن يكون، خضوعا لضغوط او مواعظ خارجية.

وأضاف ان تطوير حقوق الانسان لا يحدث بين يوم وليلة، بل عملية متواصلة لم تحقق فيها اى دولة بلا استثناء الكمال، مشيرا إلى أن كافة الدول تسعى لتطوير نفسها، والجميع يخضع لذات الآليات الدولية التى تراجع أداءه وتقدم له التوصيات بشأن ما ينبغى اتخاذه من خطوات لعلاج السلبيات او للبناء على الايجابيات.

وأشار إلى أن التطوير المبتغى يتصل عموما بتطوير التشريعات والسياسات وتدريب الأفراد وتعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية بما فى ذلك وسائل الانتصاف، مشددا على أن أى تغيير يتطلب حتى يؤتى ثماره وجود علاقة مشاركة بين الحكومة والبرلمان والمؤسسة الوطنية لحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدنى ليشكلوا نسيجا واحدا هدفه الأول والأخير حماية هذا الوطن والارتقاء بالانسان المصرى والوفاء بجميع حقوقه.

وقال السفير الدكتور إيهاب جمال الدين مساعد وزير الخارجية لحقوق الانسان إنه لا نهوض بحقوق الانسان ولا نهوض بالتنمية المستدامة دون علاقة شراكة صحية وفعالة بين كافة الشركاء.

وأضاف أن وزارة الخارجية تعول كثيرا على المجتمع المدنى وعلى نشاطه وقوته الاقتراحية، واسهاماته فى تسليط الاضواء على الخطوات التى ينبغى اتخاذها لتحقيق أهدافنا الوطنية فى مجال حقوق الانسان ولزيادة فاعلية الاستراتيجيات والخطط والبرامج التنموية وتطوير أداء المؤسسات الوطنية المختلفة.

واستطرد قائلا إن الدولة تولى أهمية كبيرة لتسريع معدلات التنمية فى اطار تنفيذ خطة مصر 2030 التى تتضمن اهدافنا الوطنية للتنمية المستدامة، مشيرا إلى أنه لا يمكن فصل تحقيق التنمية المستدامة عن الارتقاء بحقوق الانسان، كما ان انجاز أى تقدم فى المجالات القطاعية المختلفة يصب مباشرة فى كفالة حق من الحقوق، معتبرا أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا تنفصم عن تحقيق الحقوق السياسية والمدنية، وتحقيق الأولى يمثل أساسا لا غنى عنه يدعم جهود تحقيق الثانية، والدولة المصرية تولى اهتماما اكيدا بكافة حقوق الانسان بلا استثناء.

وأوضح السفير الدكتور إيهاب جمال الدين مساعد وزير الخارجية لحقوق الانسان أن اجتماع اليوم يأتى متزامنا مع استحقاقات وعلامات هامة على الطريق تتطلب الحوار المجتمعى الجاد والموضوعى لتبادل الرؤى بين مختلف الاطراف الوطنية، مشيرا إلى أنه خلال شهرين ستجرى مناقشة تقرير مصر الدورى فى اطار عملية المراجعة الدورية فى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى جنيف.

وأكد أن الإجتماع يعتبر فرصة لتبادل الآراء واستعراض ما تم انجازنه خلال الفترة الماضية، والتعبير عن الآمال والتطلعات بالنسبة لما نتمناه لمصر فى المرحلة القادمة.

وأعلن السفير الدكتور إيهاب جمال الدين مساعد وزير الخارجية لحقوق الانسان أن اللجنة الوزارية المكلفة باعداد تقرير مصر الوطنى برئاسة المستشار عمر مروان وزير الدولة لشئون مجلس النواب قد انتهت من اعداد التقرير وإرساله إلى الأمم المتحدة لكى يتم ترجمته وتوزيعه.

وأضاف أن اللجنة حرصت على الاستماع إلى آراء ممثلين عن المجتمع المدنى خلال مرحلة اعداده، كما انها بصدد عقد اجتماعات للاستماع إلى آمال وتطلعات مؤسسات المجتمع المدنى والمجلس القومى لحقوق الانسان وما تضمنته تقارير الظل التى قدموها او فى سبيل ان يقدموها للأمم المتحدة.

وأوضح أنه إذا كانت عملية المراجعة الدورية مناسبة للحوار مع المجتمع الدولى، فإنه من باب أولى ان تكون مناسبة لحوار بين الحكومة والمجلس القومى لحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدنى المصرية لاستعراض ما تحقق ورؤى كل الاطراف وآمالهم للمستقبل.

وأكد أن الحكومة ستدرس باهتمام تقارير المجلس ومنظمات المجتمع المدنى المصرية وما تضمنته من توصيات وملاحظات، وستحرص بعد انتهاء عملية المراجعة على مواصلة الحوار معهم بشأن تنفيذ التوصيات التى ستتمخض عنها والتى سنعمل سويا على تنفيذها خلال السنوات الأربع المقبلة.

وشدد على أن الدولة عازمة على البناء على قوة الدفع المتحققة بل وتعزيزها، وصولا لصياغة خطة وطنية متكاملة للنهوض بحقوق الانسان تليق ببلادنا ونتوافق جميعا عليها ونتابع سويا تنفيذها.

 

اترك تعليقاً