البيانات الضخمة ترسم طريق المستقبل للشركات في مصر و الشرق الأوسط

فوربس

ناقش خبراء التكنولوجيا وقادة الأعمال ورواد الابتكار من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وخارجها من مختلف القطاعات أهمية الاستفادة من البيانات الضخمة - بعد معالجتها وتحليلها- في تطوير وتنمية أعمال الشركات في الدول العربية وفي طليعتها مصر، وذلك خلال الندوة التي نظمتها مجلة فوربس الشرق الأوسط بدبي مؤخرا  بعنوان "كيف تُغير البيانات الضخمة أعمال الشركات" بمشاركة مجموعةٍ من قادة القطاعات في المؤسسات المحلية والدولية.

وكشف ممثلو عددٍ من كبريات الشركات التكنولوجية في المنطقة، ومنهم: (GBM)، و(Oracle)، و(Schneider Electric)، و(SAP)، و(SAS)، و(Microsoft)، عن التحديات والفرص التي يواجهونها عند تجميع البيانات الضخمة واستخدامها.  تضمنت الندوة 3 جلساتٍ تناولت: مدى قيمة البيانات الضخمة والفرص التي يقدمها الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وأفضل الممارسات فيما يتعلق بالتعامل مع بيانات المستهلك.

ناقشت الجلسة الأولى،موضوع القيمة الحقيقية للبيانات الضخمة، وكيف تعمل نماذج الأعمال على تنفيذها، وطريقة استخدام البيانات لزيادة فهم المستهلكين، بجانب أهمية تجنب إغراقهم بكمٍ كبيرٍ من المعلومات، واتفق ممثلو الشركات على أن تجميع البيانات واستخدامها هي بمثابة رحلةٍ طويلة،وعلى الشركات إدراك ما الذي تحتاجه من البيانات والتحليلات المجمَّعة قبل بدء استخدامها.

وقال شريف مرقص، نائب رئيس الحلول الرقمية للأعمال لدى شركة (GBM): "دائمًا ما نقول: نحن لا نستطيع الحصول على الذكاء الاصطناعي دون تحديد خطط المعلومات. إذا لم تحدد خطط المعلومات بطريقةٍ صحيحةٍ لن نستطيع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي".

وخلال الجلسة الثانية، تناول الضيوف: كيف تعمل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي والحوسبة السحابية على مواصلة إحداث التغييرات في الشركات، ومدى تبني الذكاء الاصطناعي في القطاعات العامة والخاصة.

ومع تسريع وتيرة تبنِّي التكنولوجيا الجديدة في الحكومات والشركات، لاسيما تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وافق المشاركون بالجلسة على أننا سنتوقف في النهاية عن مناقشتها. وقال كاسبار هيرزبرج رئيس منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى شركة (Schneider Electric): "سنتوقف عن الشعور بالحماس فيما يتعلق بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إذ أنها ستكون في كل مكانٍ طوال الوقت. لكننا سننشغل أكثر بشأن أمن البيانات". وأشار هيرزبرج -الكاتب المرموق والخبير في المدن الذكية-إلى كيفية الجمع بين البشر والآلات في يومٍ ما،ليصبحا أمرًا واحدًا.وقال: إنه يتوقع رؤية ذلك خلال السنوات العشرة المقبلة.

وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة أحد أكثر الموضوعات تداولًا في مختلف القطاعات ألا وهو: خصوصية البيانات، كما ناقشت أفضل الممارسات فيما يتعلق بالتعامل مع بيانات المستهلك.

وقال إحسان عنبتاوي مدير العمليات لدى شركة (Microsoft Gulf FZ LLC): "الخصوصية من حقوق الإنسان الأساسية، ولا يوجد ثقةٌ دون خصوصية.واتفق المشاركون على أن زيادة العلم والمعرفة في مجال الأعمال أمرٌ أساسي. وقال أندرو بيرسون، المؤسس والمدير الإداري لشركة (Intelligencia): "البشر يتحلَّون بالثقة الكبيرة، حيث يثق الموظفون برسائل التصيُّد الاحتيالي المرسلة لهم لأنهم لا يفهمون حجم المخاطرة. فأنت بحاجةٍ إلى أن تكون شديد الحذر عند التعامل مع البيانات والأشخاص". 

ووافقهم الرأي محمود الطبراني رئيس العمليات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى شركة (Infowatch) قائلًا: إن العامل البشري أساسي، لا يمكنك حماية البيانات دون معرفة ما هي هذه البيانات، لذلك عليك فهم نوع البيانات التي تتعامل معها ومن يمكنه الوصول إليها".

عُقدت الندوة في فندق (JW Marriott Marquis) بدبي، بالتعاون مع شركة (HumanSoft) الشريك الفضي، وشركة (GBM) الشريك الذهبي، وشركة (Schneider Electric) الشريك الابتكاري.

اترك تعليقاً