البرلمان يدخل تعديلاً على مشروع قانون الحكومة بشأن إيجار الوحدات غير السكنية

البرلمان يدخل تعديلاً على مشروع قانون الحكومة بشأن إيجار الوحدات غير السكنية

ناقشت لجنة الإسكان بمجلس النواب، خلال اجتماعها، يوم الاثنين الموافق 10 يونيو، مشروع قانون بشأن بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير غرض سكنى.

قال رئيس اللجنة النائب، علاء والى، إن اللجنة ستصدر تشريعاً يُراعى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ولا بد أن يصدر التشريع قبيل انتهاء دور الانعقاد الحالى؛ تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا فى هذا الشأن حتى لا نترك المواطنين بلا حلول بعد إلغاء العقود بموجب حكم الدستورية واضطرارهم للجوء للمحاكم وتحميلهم أعباء كبيرة، مستشهداً بما قالته ممثلة وزارة الإسكان بأن هناك ٢.٩ مليون وحدة مؤجرة إدارياً وتجارياً بالنظام القديم قبل ٢٠٠٦.

كما أن لجنة الإسكان بمجلس النواب، تدرس حالياً إدخال تعديل على مشروع قانون الحكومة بشأن إيجار الوحدات غير السكنية، ليشمل إلى جانب الوحدات المؤجرة من الأشخاص الاعتباريين، الأشخاص غير الاعتباريين أيضاً (الأشخاص العاديين)، بحيث تخضع إلى أحكام القانون، مكاتب المحاماة وعيادات الأطباء وما فى حكمها.

وتقدمت الحكومة بمشروع القانون، إلى البرلمان، فى أعقاب حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية عقود إيجار تلك الوحدات.

ويعنى التعديل الأخير، الذى ناقشته اللجنة فى اجتماعها اليوم الاثنين الموافق 10 يونيو، دخول عقود الإيجار القديم الموقعة قبل عام 1996 فترة انتقالية مدتها 5 أعوام، مع زيادتها سنوياً خلال تلك الأعوام الخمسة بنسبة 15%، ورفع قيمتها الإيجارية بمقدار 5 أمثال منذ تفعيل القانون الجديد بشكل رسمى فور إصداره، وبعد انتهاء السنوات الخمس، فإن تلك العقود تكون منتهية بقوة القانون.

ورفض النائبان عادل بدوى ومحمد العقاد، التعديل الأخير، ودعا بدوى إلى أن يقتصر القانون على عقود الإيجار للأشخاص الاعتباريين فقط، دون الأشخاص العاديين من مستأجرى الوحدات غير السكنية.

وقال «بدوى»، إن التعديل من شأنه «إحداث انفجار فى المجتمع، فأغلبية المواطنين استأجروا وحدات لغرض تجارى، وهم أشخاص غير اعتباريين منذ فترة، وبتطبيق هذا المقترح سيتم طردهم»، معلقاً: «انتوا بتدبحوا الناس دى».

ورأى عضو اللجنة أن تطبيق القانون بعد التعديل الأخير سيسفر عن حالة «نقمة شديدة»، مختتماً حديثه: «أحمل أعضاء اللجنة مسئولية نتائج تطبيق القانون».

وفى المقابل، قال رئيس اللجنة علاء والى، إنَّ حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية هذه العقود وعدم صدور قانون فى أسرع وقت «فى حالة خروج القانون للأشخاص الاعتباريين فقط؛ سيتم الطعن عليه فى اليوم التالى بعدم الدستورية وسيحصلون على حكم لتطبيقه على كل الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن».

وقالت ممثلة وزارة الإسكان، فى الاجتماع، إن القانون ينطبق على 2.9 مليون وحدة، وسيلجأ المؤجرون إلى المحاكم إذا لم يشملهم التعديل.

ومن جانبه، قال النائب عاطف عبدالجواد: «آن الأوان لكبار التجار والأطباء أن يقدموا شيئاً من حق الشعب عليهم».

وأثير جدل بعد النقاش فى الاجتماع، انتهى إلى إعادة بحث التعديل فى جلسة لاحقة فى اللجنة.

وقال النائب عبدالمنعم العليمى، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، ومقدم مشروع قانون تعديل الإيجار القديم، إن مشروع القانون الذى تقدم به تمت إحالته إلى لجنة الإسكان ولم تتم مناقشته حتى الآن.

وأضاف أنه ستتم مناقشة مشروعات القوانين المقدمة للبرلمان خلال الشهر القادم، بعد حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 من مشروع قانون الإيجارات القديمة الذى أحالته الحكومة للبرلمان الخاص بإيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير غرض سكنى.

ويتضمن مشروع القانون الذى قدمه للبرلمان، تحريراً لعقود الوحدات التجارية والإدارية والمبانى التى تستأجرها الحكومة، عقب إصدار القانون والتصديق عليه من جانب الرئيس، أما فيما يخص قاطنى الوحدات السكنية فنحن لا نطالب بطردهم.

ولكن سيتم رفع القيمة الايجارية بنسبة 25% من الضريبة المستحقة على الوحدة لمدة 4 سنوات حتى تصل لقيمتها السوقية العادلة، ويعقب ذلك تحرير العقود والعودة فى جميع الأحوال لإخضاع العلاقة الإيجارية للقانون المدنى رقم 4 لسنة 1996.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*