auhv

ازدهرت في عصره البلاد.. وأحدث جدلًا بإغتياله "رمسيس الثالث" بين مطامع التوريث والمؤامرات النسائية

1691 مشاهد

 

احدث جدلًا هائلًا حول اغتياله، رغم ما ورد بالتاريخ من انجازاته أثناء حكمه، إلا أنه واجه مخاطر كثيرة هددت عرشه ومؤامرات عدة للتخلص منه، استمر حكمه قرابة 30 عامًا، اغتيل على أيدي مجهولين إلا أن بعض المصادر ذكرت أن الخيانة أتتت داخل مملكته.

رمسيس الثالث وهو ابن  الملك ست ناختي وزوج الملكة إيزيس،  وامتدت فترة حكمه من( 1186 و1155 )، أي ما يقارب  ثلاثين عاماً، ويُذكر أن أثناء عهده كانت له محاولات للحد من الفوضى والفساد، لذلك قام باعادة تنظيم البلاد لهذا قام بعدة تقسيمات مثل إعادة العبادة على الطريق الصحيح، وتقسيم إداري يشمل الطبقات الآتية، وهم  مسؤولون البلاط ومسؤولي المحافظات والعسكريون والعمال.

قام أثناء حكمه بجمع الضرائب، وإحياء التجارة الخارجية، ويُذكر أن بعد عدة خطوات قام باتخاذها  أدى ذلك إلى ازدهار الاقتصاد في عصره.

وفي حكمه تلقت منطقة دلتا النيل زيادة في عدد المهاجرين إليها بسبب البحث عن حياة أفضل. وكان رمسيس الثالث يواجه مجموعتين من الشعوب الهندوأوروبية الذين تواجهوا إلى الدلتا. في العام الثامن من حكمه، توجه إلى آسيا من أجل مواجهة شعوب البحر. وحدثت معركة بحرية عند مصب نهر النيل حيث تم تدمير أسطول العدو، وبالكاد قد تعافت مصر واتجهت بنفس المصير إلى الإمبراطورية الحيثية. حيث انسحاب شعوب البحر شجع رمسيس الثالث لاستعادة السيطرة على الاستعمار الآسيوي التي اضطلع بها أسلافه. وتم استرداد سوريا جزيئاً وأربع مدن محصنة وشملت مناطق بالفرات، ولكن ذلك لم يستمر طويلًا.

 

وواجه أثناء ذلك الخطر الليبي  في السنة الحادية عشر من حكمه، حرص الجيش الليبي على الاستقرار في الاراضي المصرية الخصبة، حيث اتجهوا إلى ممفيس، وبالقرب من المدينة وقعت المعركة، وحقق عليهم رمسيس الثالث انتصارًا، وأسرهم وقُدموا كالعبيد إلى المعابد، وتوجه رمسيس إلى ليبيا لحدوث تمرد هناك، وهُزمت القوات الليبية، وحصل الفرعون على الكثير من الأسرى.

 

تعرض رمسيس الثالث لمحاولات اغتيال عدة، وأثبت فيما بعد انه اغتيل بطريقة شنيعة على أيدي مجموعة من المجهولين، والتى وجهت الشك إلى زوجته، والغريب في الأمر أن جريمة اغتياله أُطلق عليها "مؤامرة الحريم" لسبب ما.

فمن خلال الدراسات تم الكشف عن الطريقة التي اغتيل بها حيث قُطعت حنجرته، بالإضافة إلى تعرضه لدعوات وقطع إبهامه، وكُشفت  تفاصيل مؤامرة عملية الاغتيال، التي تم التخطيط لها بعناية، في إحدى أوراق البردي.

ولكن صرح بعض العلماء أن قطع أبعاد رمسيس الثالث لم ترد ضمن تفاصيل عملية الاغتيال، ولم يصل أحدهم لمعرفة سبب ذلك، وأن ما توصلوا إليه من معلومات هي نتيجة عملية مسح لمومياء الفرعون رمسيس باستخدام وسائل تصوير تقنية متطورة جدا، هي تقنية التصوير المقطعي المحوسب.

كما كشف العلماء أن الفرعون تعرض لطعنات عدة بأسلحة مختلفة، وفي مناطق مختلفة من جسمه، غالبيتها بعيدة عن منطقة القتل الرئيسية، أي جز العنق، وأن قطع إبهام قدمه تم بواسطة فأس، وإلى جانب ذلك تمكن العلماء من حل اللغز بفضل فحص بالأشعة المقطعية، والذي أشار فيما بعد أن حلقه كان مفتوحا بأداة حادة

وكان "زاهي حواس" عالم المصريات، تحدث عن هذه المؤامرة في كتاب قام بإعداده، ويُذكر أن مؤامرة الحريم هذه هو لقب مؤامرة الاغتيال وذلك لأن إحدى زوجاته وكبار المسؤولين حاولوا اغتياله، وتوجهت أصابع الاتهام  للملكة " تيي" وابنها بنتاور، حيث يُقال أن الملكة تيي أو تيا أرادت تنصيب ابنها على العرش.

 

 

و تم إنتاج  فيلم وثائقي جديد بعنوان "كنوز مصر العظيمة" وأُعلن على  القناة الخامسة البريطانية، عما تعرض له الفرعون "رمسيس الثالث"، والتي فيها عُرضت روايات عدة حول مقتله، وذكرت أن هناك اختلاط حول ما ورد عنه و عدم ظهور الجروح بشكل واضح  على مومياء رمسيس الثالث، مما جعل هناك تشكيك حول المؤامرة وعما إذا كانت خطة القتل أحبطت أم لا.

وبحسب ما ورد بالفيلم  الوثائقي أن الجرح كان عميقا جدا لدرجة جز حنجرته ، وأوضحت الراوية، الدكتورة بيتاني هيوز: "رمسيس رجل لديه الكثير من الأعداء، ويقاتل الجيوش الغازية من الشرق الأوسط للدفاع عن مصر، لكن المشكلة الحقيقية جاءت من داخل المملكة، حيث أرادت زوجته تيي أن يجلس ابنها على العرش، لذا دبرت مؤامرة لاغتيال زوجها".

وذكرت إلى أن تفاصيل هذه المؤامرة مسجلة على ورق البردي الموجود في تورينو،  وتابعت هيوز أن بعض الكتب تشير إلى أنه تم إحباط هذه المؤامرة، وأن الجناة أعدموا، واختفى بعد ذلك رمسيس الثالث من كتب التاريخ.

وغالبا ما ارتبط هذا الاختفاء بالموت لأسباب طبيعية، لذلك فوجئ العلماء باكتشاف أن مؤامرة الاغتيال كانت ناجحة.

وشرح أحمد سمير، المنسق في المتحف المصري، في الفيلم الوثائقي: "بعد إجراء الفحص المقطعي بالأشعة المقطعية، وجدنا أنه قد تم اغتياله عن طريق قطع حلقه. ولم يستطع البقاء على قيد الحياة لأن الجرح كان كبيرا بما يكفي لجعل الملك يموت في غضون بضع دقائق."

ورواية أخرى تروى وإن كانت لا تختلف بعض الشيء عن مسار ما سبق ذكره، ولكن يُذكر أنه وجد دعم من داخل المملكة من قبل  كبار المسؤولين البلاط الملكي، للملكة تيا أو تيي، وذلك لمساعدتها حتى يتولى ابنها العرش، فيُقال أنه في أخر الأمر تم كشف مؤامراتهم وأُلقي القبض عليهم، وقُدوموا  للعدالة بعد موت رمسيس الثالث بفترة قصيرة، وتولى رمسيس الرابع ابنه الحكم وهو ابن المكلة إيزيس، والذي قام بغلق قضية مقتل أبيه، بسبب التتويج وأعلن العفو العام ولكنه فشل في وقف التدهور وتردي الحكم. ورواية آخر تقول أن اخبار الملكة تيي اختفت بعد المؤامرة وان ابنها قام بالانتحار ولازالت أبحاث تستمر في إيجاد الحقيقة

إعلانات

إعلانات