auhv

اخضع نورماندي وانجلترا لحكمه.. فنشبت نزاعات المملكة الكبرى..أزمة فلاندر وأسباب حرب المائة عام؟

1566 مشاهد

حرب اشتعلت ووُصفت  بأطول  حرب في التاريخ،  نتجت عن تراكم الصراعات بين الجبهتين "الفرنسية والانجليزية"، ويُذكر أنها تجاوزت  المئة عام لتصبح 116 عامًا والتي انطلقت  عام 1337، واستمرت حتى عام 1453، وبدأ النزاع بإدعاءات ما يُعرفون  باسم "بلانتاحانت"، وهم الأسرة الحاكمة للمملكة المتحدة، وأرادوا أن يسيطروا  على العرش الفرنسي، وذلك لاعتقادهم بأنه ينتمي  لسلطتهم.
وهنا اندلع الصراع بين ملوك انجلترا وعائلة "فالو" حكام فرنسا حينها، ويُذكر أن النزاع بينهما امتد حتى أجيال متعددة، وشهدها خمسة أجيال من الملوك والسلالات المتناحرة،  وذلك من أجل فرض السيطرة والهيمنة على عروش أوروبا، والتوسع في مد النفوذ من أجل الحصول على المملكة الكبرى، ولكن خلال سنوات الصراع هذه تخللها  بعض الهدنات  ومعاهدات السلام، وكان يتم اختراقها فيما بعد وفقًا للمخططات  والطموحات السياسية والعسكرية للحكام.
كانت أسباب  هذه الحرب تكمن في إرادة انجلترا في التخلص من فرنسا و هيمنتها، إلى جانب الدوافع الاقتصادية التي تمحورت حول "الفلاندر" وهي إمارة تتبع الحكم الفرنسي، وبشكل  ما أو آخر كانت مستقلة نسبيًا،  وكانت انجلترا تعتمد عليها في استيراد صوف الغنم، النبيذ، العنب.
وجاءت الفرصة لملك انجلترا حينما رأى تهديد مصالحه تأتي من قِبل فرنسا، وجاءت الفرصة على طبق من ذهب حينما بلغته شكوى الكونت أمير الفلاندر من اعتراض ملك فرنسا لمصالحها، اختراقه لشؤونه الداخلية،  وازداد الأمر سوءً حتى احتلها ملك فرنسا إلا أن قام باحتلالها،  وبهذا يكون الوضع الاقتصادي لملك انجلترا في ضيق.
وعلى الهامش يُذكر أن ملك فرنسا لم يكن يُحسن التخطيط وذلك لأنه لم يهتم لشؤون البلاد بل لاقامة الحفلات والاستدانة، حتى تكالب عليه اصحاب المصالح،  حتى أنه لم يؤسس جيشًا نظاميًا لدولته وإنما اكتفى بجيش مرهون بموافقة السادة الإقطاعيين، الأمر الذي قوّى من عزيمة ملك إنجلترا لغزوه.
على النقيض الأخر  كان " إدوارد الثالث"  ملك إنجلترا يخطط لأهدافه، وبعزز علاقته بالإقطاعيين، واستطاع أن يؤسس جيشًا قويًا نظاميًا للخوض حربه.
و تبدأ تفاصيلها  بضم  نورماندي وإنجلترا قام وليام الفاتح ملك إنجلترا بعد فوزه في معركة هاستينغز بتوحيد إنجلترا مع نورماندي في فرنسا، حيث حكمهما، و اعتبر ملكاً لهما، ثم في عام 1327م أصبحت الأراضي المملوكة لإنجلترا في فرنسا تحت حكم هنري الثاني، إلا أنّ الأرض التي يملكها كانت كبيرةً ويصعب السيطرة عليها، لذلك سيطرت إنجلترا على منطقتين من فرنسا فقط، هما: جاسكوني في الجنوب، وبونتيو في الشمال.
 بدأ خلاف حول العرش الفرنسي،  بعدما توفي ملك فرنسا تشارلز الرابع عام 1328م، ولم يكن لديه أبناء ليتولوا الحكم من بعده، كما أنّ أشقاءه قتلوا، ولم تكن له سوى شقيقة تعرف بإيزابيلا، وهي والدة إدوارد الثالث، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه في عام 1316 تم إصدار قرار يحرم النساء من العرش الفرنسي، الأمر الذي منع إيزابيلا من المطالبة بحكم فرنسا ، وادّعت أنّه لابنها، إلا أنّ الفرنسيين رفضوا المطالبة به، الأمر الذي دفعهم إلى جعل ابن عم تشارلز فيليب ملكاً على فرنسا، وقد أثار ذلك غضب إدوارد إلا أنّه لم يكن بمقدروه فعل شيء حتى أواخر عام 1320م، الأمر الذي دفعه للاستعداد لقتال تشارلز في عام 1337م، لاعتقاده بأنه الأحق بحكم فرنسا.
 كان ملوك فرنسا هم من يملكون الموارد العسكرية والمالية للدولة من الناحية النظرية، كما وكانوا المسيطرين على المملكة الإنجليزية الصغيرة والأكثر كثافةً، إلا أنه من الناحية الفعلية كان الجيش الإنجليزي ناجحاً في حملاته المنضبطة، وفي انتصاراته على القوات الفرنسية، كما وسيطر على العديد من الأراضي الفرنسية، ولا بد من الإشارة إلى أن ابنة شارل الخامس تمكنت عام 1380 وبمساعدة القائد برتراند دي غاسكلين من إعادة احتلال معظم الأراضي المتنازل عنها.
 جدد هنري الخامس الحرب بعد توقفها، وأثبت انتصاره عام 1415، ثم غزا نورماندي ما بين عامي 1417م و1418م، الأمر الذي مكّنه من إثبات نفسه، ممّا دفع الفرنسيين لتتويجه ملكاً مستقبلياً لفرنسا بموجب معاهدة تروا عام 1420، ولا بدّ من الإشارة إلى أنه لم ينجح في الجانب السياسي كما نجح في الجانب العسكري، بالرغم من أنّه كان متحالفاً مع الدوقات من بورجوندي. حكم شارل السابع استطاع جان دارك عام 1429م رفع الحصار عن أورليانز، ثم حرّر باريس في الفترة الممتدة بين 1436 إلى 1441، وبعدها استطاع شارل السابع أن يصلح الجيش الفرنسي وأن يعيد تنظيمه في الفترة الممتدة بين 1445م و 1448م، حيث تمكن عام 1450م من استعادة دوقية نورماندي في معركة Battle of Formigny، ليستولي بعدها على مناطق غوين في معركة "كاستيون" عام 1453م.
 
 

إعلانات

إعلانات