auhv

أنقذ عبد الناصر والمشير عبد الحكيم من الاغتيالات.. الجانب الغامض في حياة "الاسكندراني"

1632 مشاهد

لم يكن يتغني  بحب الوطن لمجرد الشعارات الفارغة، ولكن تنبع كلماته الحية من حب صادق احبه للوطن الذي دافع عنه باستماته ، وخاطر بحياته  في سبيل أن يقهر عدو وطنه، لا يعرف الكثير عن بدايات  "سمير الاسكندراني" سوى  أنه مطرب  مميز جمع الغناء بلغتيه  العربية والإيطالية، ولكن الأمر في حقيقته أعمق  من ذلك. 
هكذا حاول الموساد الإسرائيلي تجنيد سمير الإسكندراني بشبابه
امتلأت حياة الاسكندراني  بالمحطات  الكثيرة وكل منها  ساهمت في تشكيل عالم مختلط  بداخله بين حبه الغناء وحبه لبلاده  التي نشأ فيها،  وُلد "سمير الاسكندراني" في عام 1938، في حي الغورية، وكان ينتمي لعائلة مصرية، ووالده كان تاجرًا للاثاث، والذي منه تلقى حب الموسيقى والفن، وكان لأفراد العائلة صلة بكبار الشعراء والملحنين مثل سلام التونسي و زكريا أحمد وغيرهم.
زكريا أحمد - ويكيبيديا
تضاربت الروايات حول بداية سفره  لإيطاليا والسبب الذي دفعه لدراسة هذه اللغة، التحق "الاسكندراني" بكلية الفنون الجميلة، هناك رواية تذكر أن حب الإسكندراني لـ "بنت الجيران" الإيطالية دفعه لتعلم اللغة الإيطالية وتعلمها ليحصل على منحة دراسية بها، وكانت هذه هي أهم مراحل حياة الاسكندراني والتي دفعت به لان يصبح  عميل مزدوج، ويعمل لدى الحكومة المصرية. 
واخرى تفيد بأنه  تعلم اللغة الإيطالية بعدما ألغيت اللغة الإيطالية من الكلية في مدرسة لتعليم الأجانب والمصريين، حتى جاءته  دعوة  المستشار الإيطالي في مصر وحصل على بعثة دراسية في  إيطاليا،  وبالفعل في عام 1958 استجاب للدعوة وحصل على المنحة، وكان موقع استقراره  بمدينة بيروجيا الإيطالية،  وكان عمره حينها ما بين الثامنة عشر و العشرين عامًا. 
جمال عبد الناصر - ويكيبيديا
استطاع خلال بعثته أن يشكل عالم لا يخلو من الموسيقي والرسم، وحينها  تعرف عليه أحد  المصريين ولكن من اصول يهودية، وبدوره عرض عليه هذا الشباب أن يتم تجهيزه لصالح المخابرات الإسرائيلية ويحصل على راتب ليس له مثيل مقابل أن  يجمع  المعلومات من داخل مصر ويخطرهم بها.
وافق سمير وتدرب على التجسس والتراسل عن طريق الحبر السرّي واللاسلكي، وفور عودته إلى مصر قام بإبلاغ المخابرات المصرية وقابل على إثرها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حيث تم الاتفاق على أن يستمر سمير بلعب دور جاسوس إسرائيل داخل مصر. تمكن خلال فترة عمله كجاسوس مزدوج من كشف عدد من الخطط التجسسية والمخابراتية داخل مصر منها محاولة اغتيال المشير عبد الحكيم عامر ودس سم طويل الأمد للرئيس جمال عبد الناصر، وبعد فترة تزيد عن العام ونصف العام تمكنت المخابرات المصرية عن طريقه من رصد مكان اتصال الجاسوس الهولندي مويس جود سوارد به، وتم القبض على الجاسوس الهولندي وكشف أعضاء شبكة تجسسية كاملة داخل مصر. زاره عدد من الكتاب مثل أنيس منصور، وكمال الملاَّخ، وفوميل لبيب وغيرهم طالبين منه سرد الأحداث لنشر قصته، ولكنه أبى وبقي متحفظا لمدة طويلة حتى صرح بالقصة كلها فيما بعد.
ويُذكر أن تمكن من إسقاط  ست شبكات جواسيس إسرائيلية، وبدأ حياته أثناء تواجده في  كمذيع ومطرب للعديد من الأغاني الإيطالية مما شكل لديه ثقافة مختلفة لكن هذا لم يمنعه من من التلون في حالته الغنائية وتقديم أغان تحمل طابعًا تراثيًا يميل إلى اللون
 

إعلانات

إعلانات