auhv

نال الشهرة بعد الانسحاب.. عانى كبوات الوحدة والاكتئاب فأنهى حياته بجذور الأشجار.. "فان جوخ" الرسام الهولندي

1556 مشاهد

ترك استفهامات كثيرة حول وفاته، هل كانت نتيجة لرغبته في الانتحار، أم تعمد أحد أن يقتله!!، يُذكر أنه عندما كان على قيد الحياة لم ينل  الشهرة التي حصل عليها الآن، كانت طفولته مأساوية، عانى الاكتئاب والوحدة، وباءت  علاقته بالفشل مما سببت له الضيق، استطاع أن يرسم ما يقارب الـ900 لوحة، في عشر سنوات، إنه المبدع "فان جوخ" الرسام الهولندي، الذي باع لوحةً واحدة فقط طوال حياته. 
Related image
ولد فان غوخ في 30 مارس 1853 في جروت زندرت بهولندا،  عشق الرسم واختار أن يجد لنفسه مكانة لا ينافسه أحد فيها، وبالفعل ترك بصمة نادرة ومنفردة، وذلك نتاج لوحاته الخاصة ذات الألوان الجريئة التي فرضت نفسها على طباع الفن في القرن العشرين، يُذكر أن طفولته لم تكن مستقرة حيث عانت عائلته من أزمات مالية، ترك مدرسته عندما كان في الخامسة عشر من عمره ليعمل لدى أحد أحد أفراد عائلته وهو خاله "كورنيل"،  وكان هذا المتجر  مكرس لبيع المنتجات الفنية التابعة لشركة من تجار اللوحات الفنية في لاهاي. 
عُرف عن شخص "فان غوخ" إجادته للغات الفرنسية والألمانية والإنجليزية،  إلى جانب  لغته الأم الهولندية،  كافح فان غوخ لمقاومة الاضطرابات النفسية والعقلية التي عانى منها، وظل فقيرًا وغير معروف طوال حياته، صدمته الكبوات وكانت حياته تشوبها الخلافات،  درس فان غوخ في مدرسة Methodist boys”"،  تأثر بالأفكار والتعليمات الدينية،إلا أنه لم يكن كافيًا حتى يكرس حياته للكنيسة،  امتلأت حياته بالأسرار والطموحات.
وعلى ذكر الطموحات قيل أن فان جوخ كان يأمل أن يشغل منصب وزير، وقال إنه على استعداد للتقدم لامتحان القبول في كلية اللاهوت في أمستردام. وبعد عام من الدراسة، رفض أن يقدم الامتحانات اللاتينية، ودعا اللاتينية "لغة ميتة". وفي عام 1873 انتقل إلى  معرض جروبيل في لندن، ونالت الثقافة  الإنجليزية إعجابه، واستغل أوقات فراغه للقيام  بجولة تفقدية لرؤية  المعارض الفنية،  وأصبح أيضًا من محبي كتابات "تشارلز ديكنز" و"جورج إليوت". 
Related image
خلال فترة إقامته في مقاطعة "سبت ريمي"، استطاع "فان غوخ" أن يتم لوحته الاي نالت نطاق واسع من الشهرة،  وهي لوحة "The Starry Night"،  وصل إجمالي  أعماله 2100 عمل فني تتضمن 860 لوحة زيتية، ونحو 1300 عمل بالألوان المائية وغيرها.والعديد من أعماله تصنف حاليًا ضمن أغلى الأعمال الفنية بالعالم، حيث بيعت لوحته "Irises" مقابل 53.9 مليون دولار، وبيع البورتريه الذي يصور الدكتور غاشيه بنحو 82.5 مليون دولار. وما زالت عمليات الاكتشاف للكثير من أعماله تجري حتى وقتنا الحالي، إذ عُثر على لوحة "Sunset at Montmajour" في 2013 وأُودعت في متحف فان غوخ في أمستردام،  كتب فان غوخ أكثر من 800 رسالة في حياته، الأغلبية منها كانت إلى أخيه وصديقه المقرب ثيو.
ويقدم اكتشاف فوتر فان دير فين، المدير العلمي لمعهد فان جوخ في فرنسا ، لمحة جديدة عن الفنان في ساعاته الأخيرة. هذا يعني أن مؤرخي الفن يمكنهم الآن رؤية أنه تم الانتهاء من اللوحة على الأرجح في نهاية فترة ما بعد الظهيرة، مما يعني أن فان جوخ قضى معظم اليوم يعمل بتركيز على اللوحة.
ومن خلال المكان الذي وُجد فيه، أفاد الخبراء أن هذا المكان يصف الحالة النفسية التي دفعت "فان جوخ" إلى إطلاق النار على نفسه، ويُذكر أن المكان كان وسط جذور متشابكة بجانب ممر ريفي بالقرب من باريس، وأوضح  باحث هولندي أن المشهد الذي تم تصويره في العمل الأخير للفنان المضطرب باسم (تري روتس) أو "جذور الشجرة" كان يظهر على بطاقة بريدية باهتة تظهر رجلا يقف بجوار دراجة في شارع خلفي بقرية أوفير سور واز الواقعة على مبعدة نحو 35 كيلومترا شمال باريس.
وقضى فان جوخ الأسابيع الأخيرة من حياته في القرية وأكمل العشرات من اللوحات هناك. وكانت البطاقة تحتوي على اسم الشارع.
وذكرت "إيميلي غوردنكر" مديرة المتحف الذي توجد به اللوحة، : "ساد الكثير من التكهنات حول حالته العقلية، ولكن هناك شيء واحد واضح للغاية هو أنه قضى وقتًا أطول في العمل على هذه اللوحة حتى بعد الظهيرة".
 
خرج فان غوخ في صباح 27 يوليو 1890 ليرسم كالمعتاد ولكن هذه المرة كان يحمل مسدسًا، وأطلق النار على صدره، ولكن الرصاصة لم تقتله. وعُثر عليه ينزف في غرفته، ونقل إلى مستشفى قريب وأرسل أطباؤه إلى ثيو، الذي وصل ليجد شقيقه جالسًا في السرير يدخن الغليون. أمضى الشقيقان اليومين التاليين بالحديث معًا، ثم طلب فان غوخ من ثيو أن يأخذه إلى المنزل. توفي فنسنت فان غوخ بين ذراعي أخيه في 29 يوليو 1890، وكان عمره 37 عامًا.
 
 
 

إعلانات

إعلانات