auhv

مصر مركز إقليمى لـ (التحول الرقمى) في الشرق الأوسط

1621 مشاهد

تستهدف إستراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحويل مصر إلى مركز إقليمى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال تدعيم قاعدة عريضة من الخبرات والمهارات والكوادر الفنية المدربة فى كل مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الحديثة. ويحمل المستقبل لمصر آفاقا واعدة فى تلك الصناعة، حيث تمتلك إمكانات وقدرات كبيرة تعزز من فرص نمو هذا القطاع على أرضها، وأن تصبح أحد اللاعبين الرئيسيين فى تلك الصناعة على المستوى الإقليمى والعالمى، ونجحت مصر خلال العام الماضى فى تصدير ما قيمته  3.6 مليار دولار بقطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، ومن المستهدف زيادتها خلال العام الجارى بنسبة تجاوز 12% ثم تجاوزها فى عام 2021 بنسبة 14%، وذلك انسجاما مع رؤية 2030، حيث تتجه قطاعات الدولة المصرية المختلفة نحو تبنى تقنيات التحول الرقمى والابتكار. فى ظل الدعم المتواصل من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وهو ما انعكس إيجابا على تحقيق القطاع عددًا من الإنجازات فى الفترة الأخيرة، أبرزها، تحسن مؤشرات كل من الأداء الاقتصادى والبنية الأساسية للقطاع، بجانب تنفيذ العديد من مشروعات التحول إلى المجتمع الرقمى، فضلًا عن مساهمته ودوره الفاعل فى بناء الإنسان المصرى، كذلك تحقيق القطاع نجاحات بارزة على المستويين الإقليمى والدولى.

 

فرص كبيرة للنجاح

تبدو الفرصة متاحة أمام مصر للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية فى هذا القطاع، إذ يصل مستوى الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات عالميًا إلى 3.76 تريليون دولار بنهاية العام الجارى، بارتفاع نسبته 3.2 % مقارنة بالعام الماضى،  وفقا لتقديرات مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية "جارتنر" وتستحوذ مصر على نحو 3.67 مليار دولار منها، ومن المرجح أن يتضاعف الرقم فى السنوات المقبلة انسجاما مع رؤية 2030، والتحول إلى الاقتصاد الرقمى. ومدفوعا بزيادة الطلب على هذه النوعية من التقنيات العصرية من كل القطاعات. ويشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات فى مصر خلال هذه المرحلة تحولا لافتا للنظر على المستويين الإقليمى والعالمى ودعما حكوميا كبيرا؛ الأمر الذى مكن القطاع من الاستمرار فى التطوير والتحديث، سعيا إلى مواكبة التطورات الهائلة التى يشهدها هذا المجال بشكل دائم ومستمر، وانسجاما مع رؤية 2030 التى تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتفكير المستقبلى وجذب الاستثمار الأجنبى فى هذا المجال بشكل أكبر، اتجهت العديد من الوزارات والشركات فى الفترة الأخيرة لتبنى  التكنولوجيا الرقمية واستثمارها فى القطاعات المختلفة، كذلك باتت الشركات والأفراد يدركون على نحوٍ متزايد أهمية البوابات والمنصات الجديدة التى تتيحها التكنولوجيا، التى تساعدهم فى تحديد الحاجة الماسة لتطبيق ممارسات توازن بين تحقيق الاستدامة وتحقيق الربحية، وذلك إلى جانب تزايد اهتمام المدارس والجامعات فى كل أنحاء الجمهورية أن تخرج إلى السوق مواهب تكنولوجية قادرة. على الإبداع والابتكار، وأبرزها فاعليات هاكاثون "قدوة - تك للذكاء الاصطناعى: إحياء الثقافة والتراث"، الذى اختتمت فاعلياته أخيرا بهدف زيادة وعى الشابات بالتطورات فى المجالات التكنولوجية وتزويدهن بالمهارات والمعارف اللازمة، بما يؤهلهن لابتكار حلول باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى تساعد فى إعادة إحياء التراث والثقافة.

وتضمن الهاكاثون عددا كبيرا من الأفكار الإبداعية التى تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتربطها بالتراث والثقافة، ما بين تنفيذ مكتبة تفاعلية كمساحة عمل افتراضية، واستخدام تطبيق إلكترونى للتعرف على تاريخ الأماكن الأثرية بمجرد مسحه بكاميرا الهاتف المحمول والمحاكاة للأماكن التاريخية، وفكرة لإحياء التراث المصرى، من خلال إلقاء الضوء على الملكات القديمة وأفكار تطبيقات تكنولوجية لجذب الشباب للترويج للسياحة. والأمر لا يقتصر على شركات التكنولوجيا الباحثة عن الربح فى عالم المال والأعمال، لكنه يمتد أيضًا إلى المبدعين والمبتكرين، حيث اتخذت الحكومة انسجاما مع رؤية 2030 إجراءات حاسمة فى السنوات الماضية كان لها أثر بالغ فى تشجيع أصحاب الابتكارات من تدشين مشروعات وتمكينهم من الاستفادة من حاضنات الأعمال، وتوفير التمويل واكتساب الخبرات المناسبة، وهى إصلاحات جادة تضاف لبقية الإصلاحات الكبيرة التى شهدتها بيئة العمل فى مصر منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مسئولية الحكم قبل نحو 6 سنوات، التى شملت أيضًا سن أنظمة تشريعية جديدة، وتعديل أخرى، لتوفير بيئة استثمارية وتجارية جاذبة وعادلة، وتوعية وحماية المستهلك والتاجر، وتطوير الخدمات الإلكترونية. وبحلول عام 2021، من المتوقع زيادة تغطية الشبكات واسعة النطاق الثابتة للمنازل لتصل إلى 90%. وعلاوة على ذلك، فإنه من المستهدف أن تصل شبكة الجيل الرابع إلى 90% من السكان. ومن شأن إدخال تكنولوجيا (KA-Band) إلى تسريع نشر الشبكات واسعة النطاق. وتسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتحقيق الاقتصاد الرقمى من خلال استخدام أدوات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوفير الرخاء والحرية والعدالة الاجتماعية للجميع. وتتمثل مهمتها فى تمكين تطوير مجتمع قائم على المعرفة واقتصاد رقمى قوى يعتمد على الوصول العادل والميسَّر إلى المعرفة والحقوق الرقمية وتطوير صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المحلية التنافسية والابتكارية. وتدعم إستراتيجية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2030 تطوير قطاع الاتصالات على المستويين الإقليمى والدولى، من خلال تصميم مبادرات جديدة مثل تصميم الإلكترونيات والتصنيع وبناء القدرات لتعظيم مساهمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى النمو الاقتصادى للدولة. وتركز الإستراتيجية على ثلاثة أهداف رئيسية وهى تحويل مصر إلى مجتمع رقمى وتطوير صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجعل مصر مركزًا رقميًا عالميًا. ومن أجل تحقيق تلك الأهداف، أولت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اهتمامًا كبيرًا بالبنية التحتية الأساسية والبنية التحتية للمعلومات والمحتوى الرقمى، وتصميم وتصنيع الإلكترونيات وتطوير المجتمع وبرامج ومبادرات صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأمان الخاص بمخاطر الإنترنت والتوقيع الإلكترونى والإطار التشريعى والسياسات. وتشمل إستراتيجية التنمية المستدامة ثلاثة أبعاد منها البعد الاقتصادى الذى يسلط الضوء على التنمية الاقتصادية والشفافية، وكفاءة المؤسسات الحكومية والطاقة والمعرفة. أما البعد الاجتماعى فيسلط الضوء على التعليم والتدريب والصحة والثقافة والعدالة الاجتماعية؛ بينما يركز البعد البيئى على مجال البيئة والتنمية الحضرية. عند صياغة هذه الإستراتيجية، كانت الاعتبارات الأساسية هى التغيرات السياسية والاقتصادية التى تحدث فى مصر وتطوير قطاع الاتصالات على الصعيدين الإقليمى والدولى وأولويات التنمية المحلية فى مصر بالإضافة إلى إنجازات القطاع وتحدياته فى العقد الماضى. سوف تمتلك مصر الجديدة اقتصادًا تنافسيًا ومتوازنًا ومتنوعًا يعتمد على الابتكار والمعرفة، ويستند إلى العدالة والنزاهة الاجتماعية والمشاركة. ويتسم هذا الاقتصاد بنظام التعاون البيئى المتوازن والمتنوع، بحيث يستثمر النظام فى براعة المكان والقدرات الإبداعية للبشر من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتحسين المستوى المعيشى للمصريين.

93.4  مليار جنيه إجمالى الناتج المحلى

منذ أن تولى الدكتور عمرو طلعت، مهام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونجح فى قيادتها لتحقيق طفرة غير مسبوقة، وشهدت مؤشرات الأداء الاقتصادى تحسنًا لافتا للنظر، وارتفع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى للقطاع بنسبة 16.6%، ليصل إلى 93.4 مليار جنيه عام 2019، مقارنة بـ 80.1 مليار جنيه عام 2018، كما ارتفع إجمالى صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات بنسبة 9.1%، لتصل إلى 3.6 مليار دولار عام 2019، مقارنة بـ 3.3 مليار دولار عام 2018، فضلًا عن ارتفاع حجم الاستثمارات بالقطاع بنسبة 24.3%، لتصل إلى 35.8 مليار جنيه عام 2019، مقارنة بـ 28.8 مليار جنيه عام 2018. كما ارتفع عدد الشركات الجديدة بنسبة 21.6%، لتسجل 1199 شركة خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2019، مقارنة بـ 986 شركة خلال الفترة نفسها من عام 2018، فى حين زادت رؤوس أموال الشركات الجديدة بنسبة 61.9%، لتسجل 1575 مليون جنيه خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2019، مقارنة بـ 973مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2018، كما ارتفعت نسبة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى إلى 4% فى عام 2019، مقارنة بـ 3.5% خلال عام 2018، فضلًا عن نمو قطاع الاتصالات بمعدل 16%، وهو أعلى القطاعات نموًا خلال الربع الأول من العام المالى 2019/2020. كما شهدت مؤشرات البنية الأساسية للاتصالات، ارتفاع عدد مستخدمى الإنترنت بنسبة 7.9%، ليصل إلى 40.9 مليون مستخدم عام 2019، مقارنة بـ 37.9 مليون مستخدم عام 2018، كما زاد عدد مشتركى (ADSL)  بنسبة 14.5%، ليصل إلى 7.1 مليون مشترك بنهاية سبتمبر 2019، مقارنة بـ 6.2 مليون مشترك خلال الفترة نفسها من عام 2018، فضلًا عن زيادة عدد مشتركى(Mobile Broadband)  بنسبة 13.6%، ليصل إلى 41.7 مليون مشترك بنهاية سبتمبر 2019، مقارنة بـ 36.7 مليون مشترك خلال الفترة نفسها من عام 2018، وكذلك زيادة عدد مشتركى التليفون المحمول بنسبة 0.5% ليصل إلى 95.1 مليون مشترك بنهاية سبتمبر 2019، مقارنة بـ 94.6 مليون مشترك خلال نفس الفترة من عام 2018.



التحول الرقمى .. بورسعيد نموذجا

قطعت مصر خطوات بارزة  نحو التحول إلى مجتمع رقمى، فقد تم تنفيذ مشروع التحول الرقمى بمحافظة بورسعيد كمرحلة أولى، وميكنة القطاعات الحكومية والخدمية بها، كما تم إطلاق كارت الفلاح الذكى وتفعيل منظومة الحيازة الزراعية بمحافظتى بورسعيد والغربية، فضلًا عن زيادة متوسط سرعة الإنترنت إلى 18 ميجابت/ثانية فى نوفمبر 2019، ومن المستهدف الوصول إلى 20 ميجابت/ ثانية، بجانب تحويل 2000 مكتب بريد إلى مراكز بريدية متكاملة من إجمالى مستهدف 4000 مكتب بريد. أما فيما يتعلق بدور قطاع الاتصالات ومساهمته فى بناء الإنسان المصرى، فقد تم إنشاء المركز التقنى لخدمات الاستغاثة للأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة، كأول مركز من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، كما أنه جار الانتهاء من تنفيذ 6 مجتمعات للإبداع التكنولوجى، فضلًا عن التشغيل التجريبى لـ 3 مجمعات معامل إبداع الإلكترونيات، وكذلك بلغت تكلفة المرحلة الأولى من مدينة المعرفة فى العاصمة الإدارية الجديدة 2 مليار جنيه، فى حين وفرت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا" 9 آلاف فرصة عمل مباشرة. كما شهد قطاع الاتصالات زيادة قيمة المخصصات المالية الموجهة لدعم صادرات 116 شركة محلية لخدمات تكنولوجيا المعلومات، لتصل إلى 70 مليون جنيه، فضلًا عن الانتهاء من تنفيذ 150 وحدة للتشخيص والعلاج عن بعد، بهدف تطوير الخدمات الصحية وتوفيرها للمواطنين فى المناطق النائية، بجانب زيادة متوسط القيمة المضافة المحلية للصناعات الإلكترونية بنسبة 30% إلى40%، فى حين وصلت حصة مصر من السوق العالمى لخدمات تكنولوجيا المعلومات 16%..

 

موضوع يهمك
?
شاهد..الحلقة الـ5 من مسلسل"نهضة السلاجقة العظام"

 شاهد..الحلقة الـ5 من مسلسل"نهضة السلاجقة العظام"

المركز الأول فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا

نال قطاع الاتصالات المصرى العديد من الشهادات الدولية، حيث أشارت الشركة العالمية للأبحاث والاستشارات "جارتنر" إلى أن مصر جاءت للعام الثالث على التوالى بين أفضل 9 مواقع عالمية فى تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات للأسواق الأوروبية، كما أكدت شركة الاستشارات العالمية "أيه تى كيرني"، على احتلال مصر المركز الأول فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والـ 14 عالميًا، بمؤشر مواقع الخدمات العالمية، بجانب إشارة منصة "ماجنت للشركات الناشئة" إلى احتلال مصر المركز الثانى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى جذب الاستثمارات التكنولوجية لعام 2018، فضلًا عن إشادة مؤسسة "فيتش" بأن مصر واحدة من أرخص الوجهات لمركز الاتصال وتوفير الدعم الفنى فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، فى حين أكدت شبكة الخدمات المشتركة والتعهيد على أن مصر تعد واجهة رائدة لتقديم الخدمات المشتركة والتعهيد فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. كما يحظى قطاع الاتصالات بعلاقات دولية متميزة انعكست فى استضافة مصر لعدد من المؤتمرات فى الفترة الأخيرة أبرزها استضافة فاعليات المؤتمر العالمى للاتصالات الراديوية، وهو يعتبر من أهم المحافل الدولية التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات، فضلًا عن رئاستها للجنة الفنية المتخصصة للإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة للاتحاد الأفريقى لمدة عامين، وكذلك استضافة منتدى الشرق الأوسط للخدمات المشتركة والتعهيد 2019، وذلك لأول مرة بالتعاون مع "إيتيدا"، وشبكة الخدمات المشتركة والتعهيد، بالإضافة إلى فوز البريد المصرى برئاسة رابطة رؤساء الهيئات البريدية الأفريقية لمدة عامين، وذلك خلال استضافة الدورة الـ 10 لمنتدى البريد الأفريقى.



تطوير البنية التحتية للانترنت وتحسين الخدمة للعميل

أرجع الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، صعود ترتيب مصر فى سرعات الإنترنت إلى الثالث أفريقيا، بأنه يعتمد على عدة اعتبارات أولها تطوير البنية التحتية للانترنت، ورفع متوسط سرعات الإنترنت واشتراك غالبية عملاء الإنترنت على السرعات الجديدة، حيث وصلت متوسط السرعات وفقا لمؤشر Ookla Speed test ، الذى أظهر ارتفاع متوسط سرعة تحميل الإنترنت الثابت فى مصر لتصل إلى 28.5 ميجابت/الثانية بنهاية عام 2019. وأوضح الوزير، أن الحكومة عملت على رفع متوسط سرعات تحميل الإنترنت فى مصر على مؤشرOookla  فى الفترة من يناير 2019 - يناير 2020، ووفقا لنتائج مصر فى يناير 2020، فإن ترتيب مصر صعد إلى الثالث أفريقيًا وذلك بدلا من المركز الأربعين أفريقيا فى يناير 2019، لافتا النظر أن الوزارة خلال العام الجارى تركز على تحسين الخدمة للعميل عبر عدة نقاط مع مقدم الخدمة، منها ما يتعلق بشروط التعاقد وجودة الخدمة المقدمة وخدمة العملاء وتيسير السداد وسرعة الصيانة والإصلاح. وأوضح الوزير، أن الوزارة تستهدف أيضا تحقيق رضاء العملاء بشكل أكبر من تحقيق استقرار الخدمة عبر كل نقاط التعامل ما بين الشركات والعملاء بدء من التعاقد وسداد الفواتير وخدمة العملاء ومتابعة العميل لاستخدامه للباقات وسهولة طلب فنى للإصلاح وغيرها. وجاء رفع سرعات الإنترنت بعد مجهود ضخم بذلته وزارة الاتصالات لرفع كفاءة شبكة الإنترنت فى مصر بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار دولار، من خلال 3 محاور؛ أولا توسعة البوابات الرقمية الدولية لمضاعفة سعتها بتكلفة 17 مليون دولار، ثم ثانيا المرحلة الرئيسية وهى السنترالات، وتم رفع كفاءة الشبكة بنسبة 260% بتكلفة 400 مليون دولار، ثم ثالثا وحدات التجميع، وتم رفع كفاءتها بتوصيل شبكات الألياف الضوئية لها، إذ تم رفع كفاءة 33 ألف وحدة بتكلفة 650 مليون دولار، مع توصيل الكابلات الألياف الضوئية لأقرب نقطة للوحدات السكنية، وتم التوصيل لمليون منزل، وتستهدف الوزارة التوصيل لمليونى منزل بتكلفة تبلغ 400 مليون دولار. وتستهدف وزارة الاتصالات رفع سرعة تحميل الإنترنت الثابت فى مصر إلى 40 ميجا بايت فى الثانية خلال العام الجارى. ويسهم زيادة سرعة الإنترنت فى زيادة الدخل القومى، بحسب دراسات سابقة، كما يسهم أيضًا فى دعم خطط الدولة للتحول الرقمى، لتوفير بيئة تشاركية بين مختلف وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة، من خلال شبكة معلوماتية ومنصات إلكترونية، تضم مختلف المستندات والمراسلات الموثقة إلكترونيًا، كما تسمح بتطبيق نظام لمراقبة الأداء الحكومى، فضلًا عن توفير مراكز اتصال لتقديم الخدمات الحكومية. ويعد زيادة سرعة تحميل الإنترنت الثابت، أول إنجاز لوزارة الاتصالات بعد توليها ملف ميكنة الخدمات الحكومية، الذى يرتكز بصورة أساسية على توفير خدمة متميزة للإنترنت بما يساهم فى توفير الخدمات للمواطنين فى إطار المنظومة الرقمية المزمع إنشاؤها بأسلوب بسيط وميسر، مع تعدد منافذ تقديم الخدمات الرقمية بما يلائم مختلف أطياف المواطنين ويتناسب مع التنوع الجغرافى فى مصر.


التحول الرقمى والتنمية البشرية

مجهود كبير تقوم به وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف تحقيق إستراتيجية بناء "مصر الرقمية"، ووفقا للدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات، فإن مشروع رقمنة مدينة بورسعيد وتحويلها إلى مدينة ذكية يعد أولى ثمار هذه الإستراتيجية، التى تقوم على محورين رئيسيين هما: التحول الرقمى، وبناء القدرات والتنمية البشرية، كما أن هذين المحورين يرتكزان على قاعدتين، وهما البنية التحتية المعلوماتية، والتشريعات والقوانين المنظمة. وأشار وزير الاتصالات، أنه فى منتصف العام الماضى 2019 تم إطلاق المرحلة الأولى للمشروع التجريبى للتحول الرقمى بمدينة بورسعيد، التى تقوم على مجموعة من حزم الخدمات هي: التموين، التوثيق، نيابات الأسرة، الحالة الشخصية بينما شملت المرحلة الثانية عدد من الخدمات مثل: التموين، إنفاذ القانون، الإسكان الاجتماعي، وتضم المرحلة الثالثة خدمات: المرور، الحياة الزراعية، ذوى الاحتياجات الخاصة، الأحوال المدنية، السجل التجاري، المحليات، الكهرباء، تكافل وكرامة، العلاج على نفقة الدولة، النيابة الإدارية، الاستثمار، المناطق الحرة، الشهر العقارى. بينما تشمل المرحلة الرابعة: الغرف التجارية، المجتمعات العمرانية، الكهرباء، التعليم، الشهر العقارى، إنفاذ القانون. وأكد الوزير أن الإطلاق الأول لخدمات مصر الرقمية خلال الفترة المقبلة فى كل محافظات الجمهورية وتضم خدمات المرور التى يتم تقديمها من خلال وزارة الداخلية، التوثيق المقدمة من خلال وزارة العدل، التموين من خلال وزارة التموين، الاستثمار وتأسيس الشركات من خلال الهيئة العامة للاستثمار، مشيرا أن هذه الخدمات سيتم تقديمها عبر شبكة للألياف الضوئية، حيث تم ربط 800 مبنى حكومى فى محافظة بورسعيد، والمستهدف ربط 35 ألف مبنى على مستوى كل محافظات الجمهورية خلال ثلاث سنوات، وسيتم خلال الربع الأول من العام الحالى ربط 5 آلاف مبنى حكومى بتكلفة مليار جنيه، بينما تصل التكلفة الإجمالية لربط كل المبانى الحكومية 6 مليارات جنيه.

ويشير وزير الاتصالات إلى أن هناك برنامجا تدريبيا طموح للشباب لاستخدام التكنولوجيا فى مجالات أعمالهم بشكل عام، ولآخر للمتخصصين فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدعم كامل من الحكومة المصرية، وقال: "لا يمكن أن تقوم فى مصر صناعة حقيقية فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، دون أن تكون لدينا قاعدة عريضة ومتعمقة ومدربة فى كل مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو جهد كبير نستثمر فيه ميزانيات ضخمة ". وتابع قائلا: إننا نتطلع خلال العام الجارى 2020 أن نبدأ فى خلق هذه المنظومة من المتدربين، وليس شرطا أن يكون متخصصا فى علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولكن الغرض أن يستخدم تكنولوجيا المعلومات فيما يمتهنه سواء كان صاحب محل أم تاجرا أو صانعا، كل فى مجاله لإدخال التكنولوجيا فى كل المجالات وتستهدف فى عام 2020 تدريب 60 ألف شاب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، حيث سنستخدم مراكز الشباب فى كل أنحاء الجمهورية فى هذا التدريب. كما تستهدف تدريب 20 ألفا من خريجى الجامعات لخلق جيل جديد من المتخصصين فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعمل فى مجالاتها المختلفة.

مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة

الطفرة التى تشهدها مصر فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يعزز من فرص استمراريتها خلال الفترة المقبلة تدشين الحكومة لمشروع مدينة المعرفة التى يتم إنشاؤها على أحدث النظم التكنولوجية فى العاصمة الإدارية الجديدة، التى تأتى تكريسا لإستراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبناء مصر الرقمية؛ حيث تضم مراكز للبحوث والابتكار التكنولوجى، والتدريب المتخصص فى التكنولوجيات المتقدمة، بالإضافة إلى مقرات للشركات العالمية والمحلية والشركات الناشئة العاملة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتضم مدينة المعرفة مشروعات واعدة تمثل نقاط مضيئة نحو بناء مصر الرقمية؛ حيث سيتم من خلالها بناء قاعدة عريضة من الخبرات والكفاءات فى كل مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ وتشمل المرحلة الأولى فى مدينة المعرفة أربعة مبانٍ وهى: مبنى جامعة مصر المعلوماتية، التى يتم إنشاؤها بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وتعد أول جامعة فى الشرق الأوسط وأفريقيا متخصصة فى علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك مبنى للتدريب، الذى يضم فرعا لكل من المعهد القومى للاتصالات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات التابعين لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف توفير التدريب المتخصص للشباب فى مجالات التكنولوجيا المتقدمة. كما ستضم المرحلة الأولى لمدينة المعرفة؛ مبنى للبحوث والتطوير فى التكنولوجيا المساعدة، وكذلك مبنى للابتكار والبحوث التطبيقية.


 
 

 

إعلانات

إعلانات