auhv

ورقة التوت الأخيرة

المصدر: إيمان حمد الله
1762 مشاهد

تدفئنا الأكاذيب عندما تتجمد أطرافنا من الواقع، ويعلو الثلج على الحوائط، وتتلون الدنيا بالأبيض حتى شعورك بالموت فيلجأ كل منا لاختلاق كذبته المفضلة.

تلك النيران التى ترسل إليك الدفء، وعليك رمى كذبة تلو الأخرى؛ كى لا تخمد النار ويتملك الصقيع جسدك، الكل يكذب والكل يرغب فى تصديق الأكاذيب.

لو لم تكذب النساء فى الحب لفقدن سلطانهن على الرجال، وإن لم يكذب الرجال على النساء لبحثن عن بديل يكذب، الكل يهرب من الواقع ويصنع لنفسه عالمه الخاص.. فيخافون الاختلاء بأنفسهم ويهربون من المواجهة.

كم مرة ندمت على قراراتك وخفت من لوم الآخرين؟

كم مرة نشب صراع بين عقلك وقلبك وتنازعت أحشاؤك، وأعلنت للناس «إنى بخير».

كم مرة تحملت أكثر من طاقتك مدعياً أنك اعتدت ذلك؟

كم مرة نفذت قرارات غير مقنع بها للمحافظة على استمرارك فى عملك؟

ألم تكذب على نفسك وادعيت أنك تعيش وأنت بالكاد تحيا؟

متى تنتهى تلك الأكاذيب؟ متى تنظر لنفسك فى المرآة وتصارح نفسك أنك كاذب.

هل زادت الآن نبضات قلبك عندما تخيلت الموقف؟؟

نعم أنت كاذب

تملأ جيوبك بالأكاذيب كل صباح لتستطيع أن تكمل يومك..

ليس لدى بدائل أنصحك بها الآن..

أكذب... لا مانع من الكذب... المانع هو أن تصدق تلك الكذبة.. اكذب وتمسك بورقة التوت الأخيرة.

 

كلمات دالّة

إيمان حمد الله
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات