وداعًا كليات القمة.. أهلاً بالذكاء الاصطناعي

لطالما أُسئل هذا السؤال: هل أدخل كليات القمة مثل الطب والهندسة والاعلام ؟

عادة ما تحوي إجاباتي الكثير من الاستراتيجيات والنصائح والطرق التي تساعد من يسألني هذا السؤال علي تحديد رغبتة وهواياتة في اختيار نوع دراستة وفي الغالب – في الماضي -  كنت أنصح بدخول كليات القمة والتشبث بها .

غير أنني أقول لك الآن – وبكامل قواي العقلية – ألقِ كل ما قلته لك من تلك النصائح خلف ظهرك، فلن تفيدك في شيء بل أنصح خريجي الثانوية العامة بعدم الانسياق وراء ما يسمى كليات القمة، وأقولها بأعلى صوتي أن المفهوم السائد باسم كليات القمة خاطئ ولا يتناسب مع الوضع الحالي للدولة وعصر التكنولوجي  فهذه المرحلة تعتمد على التكنولوجيا بشكل كبير لأنها هي التي تخدم المجتمع وتساعد على تحسين المستوى العلمي والاقتصادي للدولة وضمان دخول سوق المنافسة العالمية .

 وخير دليل علي ذلك هو الاستثمار الوافد خلال الفترة القادمة سيحتاج إلى عمالة مدربة على التكنولوجيا الحديثة، ومما يئكد كلامي هو سعي الدولة إلى إنشاء كليات تكنولوجية ذات تخصصات جديدة ومبتكرة تخدم هذه الاستثمارات ياليتني نفكر في المستقبل القريب وفرص العمل التي ستتم إتاحتها لكل خريج خاصة  ان كل عام يتخرج الآلاف من الطلاب من كليات الطب والصيدلة والهندسة وأيضًا التجارة والآداب ولم تتم الاستفادة منهم لعدم وجود فرص عمل مناسبة، لذلك أنصح الطلاب بالتفكير خارج الصندوق التقليدي والواقع يئكد انة بعد عشر سنوات من الان لن يكون هناك كليات قمة، حيث إنها لن تكون مستهدفة وموجودة اصلا  والمجتمع سوف يكون بحاجة للذكاء الاصطناعي وليس كليات القمة لكن علي الجانب الاخر هناك من يؤكد ان أن سوق العمل لا يمكنه الاستغناء عن العنصر البشري حتى في حالة وجود الذكاء الاصطناعي  بل ييؤكدون إن مصر لم تصل حتى الآن للتقدم التكنولوجي الذى يساعد في استخدام الذكاء الاصطناعي بديلا للعنصر البشري، فيمكن الرد عليهم ببساطة اننا نتحدث عن المستقبل بعد عشر سنوات وليس الان  صحيح أن أى دولة حتى وإن كانت متقدمة لا يمكنها الاستغناء عن العنصر البشري بأى شكل من الأشكال، الا ان  الدول المتقدمة تستخدم الطبيب الآلي في بعض العمليات التي يعجز على الطبيب البشري القيام بها واقسم لكم أن مصر على استعداد كامل، لاستخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تدريب الأيدي العاملة على استخدام الذكاء الاصطناعي.

Ashrfelbahy@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*