مساحة اعلانية

مقالات

عبد الخالق خليفة

نقطة رجوع

عندما يكون العمل يكون الإنجاز.. وعندما يكون الإنجاز يصبح للحصاد مكان... وهذا ببساطة شأن مصر الآن.. عمل مخصل.. جد واجتهاد ومثابرة من أجل غد أفضل لهذا الوطن... فخلال ١٠ شهور فقط فى فترة الرئاسة الثانية للرئيس السيسى حصدت مصر العديد والعديد من الإنجازات والافتتاحات.. محاور تنمية.. أنفاق.. طرق وكبارى.. صوبات زراعية.. مزارع سمكية وغيرها الكثير والكثير».. فمنذ أيام قليلة جداً افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، عدداً من المشروعات التنموية الكبرى بوسط سيناء والإسماعيلية وتضمنت أنفاق «تحيا مصر» بشمال الإسماعيلية أسفل قناة السويس، وطريق «تحيا مصر» بطول 4.5 كيلومتر وكوبرى تقاطع طريق «تحيا مصر» مع طريق «الإسماعيلية – بورسعيد».

يا سادة.. أعتقد أن ما يحدث فى مصر الآن لهو ملحمة جديدة يسطرها ليس جيشنا وشرطتنا فقط ولكنها ملحمة كل الشعب المصرى الذى مهما حرضوه أو نشروا الشائعات المغرضة فى وسائلهم المأجورة برسائلهم المسمومة لن يزيدوا الشعب إلا إصراراً على التحمل والصمود مهما زادت أعباء الحياة، وأثقلت ظهر هذا الشعب وخاصة الشرفاء فيه الذين لا يرضون بالحلال بديلاً.. فإن هؤلاء صابرون مرابطون فى ظهر قياداتهم السياسة لا يتاجرون بوطن ولا يتاجرون بآلامهم ولا تسمع لهم صوتاً هم بحق نواة هذا المجتمع المصرى لمستقبل أفضل.. هم من قال عنهم الحبيب المصطفى- صلى الله عليه وسلم- «الخير فى أمتى ليوم الدين».

يا سادة.. صمت هؤلاء وتحملهم ظروف الحياة التى أصبحت بحق صعبة، لهو خير دليل على أن مصر بخير مهما حاول الطامعون والمغرضون إجهاض مسيرتها وعزمها على استكمال خارطة الطريق التى وضعها لها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لعزتها ونصرتها والحفاظ على وحدة أراضيها. نعم يا سادة هذه هى مصر، الصبر والجلد والتحمل والإيمان بأن نصر الله قريب مهما طال ظلام الفساد والظلم والقهر لشعبها وتراثها وتاريخها ونضالها على مر العصور.. هى مصر الصامدة أمام المؤامرات التى تحاك ضدها داخلياً وخارجياً وهى قادرة بإذن الله أن تعبر تلك المحنة التى نعيشها إلى آفاق أفضل، كما عبرت من الهزيمة والنكسة فى 1967 إلى النصر المبين فى أكتوبر 1973.. حقاً مصر تعيش محنة ولكن ما أعظمها محنة تلك التى كشفت عن معدن هذا الشعب الأصيل، وأظهرت المتاجرين باسم الدين من أجل السلطة والمتربحين على حس الديمقراطية والمتنطعين على أكتاف الشباب الذى خُدع وصدَّق كَذِب مجموعة ضالة من الشباب باعوا أوطانهم من أجل حفنة دولارات.. يا سادة بالله عليكم ماذا يفرق هؤلاء عن الخونة والجواسيس الذين تحكى عنهم أفلام ومسلسلات الثقافة المصرية أيام الاحتلال الصهيونى؟! لماذا لا توجه لهم تهم التجسس والتخابر مع دول أجنبية بعد أن أثبتت تسجيلاتهم الصوتية أنهم تآمروا على مصر هذا الوطن، وكانوا النواة الأولى لتخريب مصر وتقسيمها وتفتيتها..

والسعى والهتاف ضد القوات المسلحة وجيشها الباسل لأنهم يعلمون أن قوة هذا الشعب فى جيشه وتعلم الدول التى تمولهم أنه بسقوط جيش مصر تسقط المنطقة العربية بأسرها. ألا يعد كل ذلك مبرراً قوياً ودافعاً على خيانة هؤلاء؟!.... ولكنها إرادة الله التى كشفت الغمة عن عيون المصريين فانتفضوا وخرجوا بعد أن فهموا تلك المؤامرة فى 30 يونيو، وهذا أكبر دليل على فشل المخطط الاستعمارى الأمريكى لشرق أوسط جديد، ولذلك فهم يحاولون بشتى الطرق أن يُفشلوا خارطة الطريق المصرية وقوة رئيس اختاره الشعب بعد أن أنقذ وطنه وحماه من جحيم التقسيم ونار الفرقة.. المتآمرون يا سادة قارئون جيدون للتاريخ، ويعون عِبره وسطوره ويعلمون أن السيسى هو منقذ مصر وأنه المارد الذى خرج لهم من القمقم فهو «أحمس هذا الزمان» و«قطز مصر» و«صلاح الدين الأيوبى العروبة».

يا سادة.. ثورة 25 يناير فجرها الممولون وأنجحها الشعب المصرى الذى خرج بالملايين داعماً فكرة التحرر من الفساد، وإلا ما خرج مرة ثانية فى 30 يونيو لإنقاذ وطنه من يد الإرهابيين والممولين، وما خرج للمرة الثالثة فى 27 يوليو للوقوف ضد الإرهاب..وما خرج لمرات عديدة فى الانتخابات الرئاسية وآخرها.. «خروج الملايين فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية» هذا المشهد الذى أربك وما زال يربك وسيظل يربك كل أعداء الوطن.. أما دماء المصريين التى سالت وتسيل فهى فى رقبة النظام الذى كان يحكم ويقول «دمى فداءً للشرعية»، وهو لا يعنيه إلا كرسى السلطة الذى تنعم فيه وشعبه يأكل الحصرم!! ضحكوا على الشباب بفكرة الحرية والديمقراطية وهم من ورائهم يكنزون الدولارات، والشباب يموت فى الشوارع والطرقات واسألوا أين كان يعيش من باعوا وطنهم وأين يعيشون الآن وماذا كانوا يرتدون وماذا الآن يرتدون؟!

نقطة رجوع.. تحية لشعب مصر الذى أثبت ويثبت طوال الوقت، أن العزة والقوة والحرية فى وحدة وطنه وجيشه ومؤسسات دولته ضد الطامعين فى أرضه وثرواته.. تحية لشعب قال كلمته ولبى نداء وطنه.. والعبرة بوحدة مصر وعدم تفتيتها.. وقد سطر الشعب المصرى ملحمة جديدة سيحكى عنها الزمان قريباً عن الصبر والتحدى.

اترك تعليقاً