مساحة اعلانية

مقالات

د.أحمد البحيرى

من حقك تعرف

السوشيال ميديا كالفيس بوك وتويتر وغيرهما الكثير.

 • ومن أبرز هذه السلبيات تحول شبكات التواصل الاجتماعى إلى منصات للسب والقذف والتشهير بل وترويج الشائعات، خاصة أن هذه الوسائل تكاد تكون غير خاضعة للرقابة الشرطية أو القضائية.

 • ويتساءل الكثيرون: هل السباب على شبكات التواصل الاجتماعى يشكل جريمة؟ والإجابة نعم فهناك جريمة فى القانون تسمى جريمة السب والقذف والفرق بينهما أن جريمة السب تتمثل فى إسناد صفة، بينما القذف يتمثل فى إسناد واقعة لو صحت لاستوجب عقاب المجنى أو احتقاره عند أهل وطنه، فمثلاً نعت شخص بأنه حمار أو غبى أو جاهل كل هذا يشكل جريمة سب، أما القذف فهو نعت الشخص بأنه سارق أو قاتل.

 • ولقيام جريمة القذف يجب أن يكون القاذف قد وصم المجنى عليه بفعل معين عن طريق القول أو الفعل أو الإيماء بطريقة علنية. ونصت المادة (303) من قانون العقوبات المصرى على عقوبة القاذف بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 • والمتأمل لهذه العقوبة يجدها هينة ولا تتناسب مع بشاعة الجريمة، خاصة أن المُشرع المصرى أعطى للقاضى الحق فى توقيع إحدى العقوبتين (الحبس أو الغرامة)، ونظراً إلى ضآلة العقوبة كثرت الجريمة، فلا شك أن من أمن العقاب أساء الأدب لذا فإنى استغيث بالمشرع المصرى لتغليظ العقوبة؛ حفاظاً على شرف وسمعة الشعب المصرى.

 • خاصة أن الشارع الإسلامى عالج هذه المشكلة بطريقة أكثر حسماً من المشرع القانونى، فرتب الله تعالى على القذف ثلاث عقوبات، وهى: الحد وهو ثمانون جلدة، وعدم قبول الشهادة، والوصف بالفسق. فقال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».

 • أما السب فنص على عقوبته فى المادة (308) من قانون العقوبات وهى الحبس والغرامة معاً، فكانت عقوبة السب أشد حسماً من عقوبة القذف لأن الحبس وجوبى.

 • وعن كيفية إثبات أركان هذه الجريمة خاصة فى حالة استخدام التواصل الاجتماعى يتم التوجه إلى مباحث الإنترنت بميدان العباسية، وعمل محضر وإثبات الجريمة عن طريق السكرين شوت، ثم يتم تحويل المحضر إلى قسم الشرطة المختص ومن ثم إلى النيابة العامة.

 • وفى النهاية اختم بقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

اترك تعليقاً