.

" > .

" /> .

">
auhv

مصر.. نحو الاقتصاد الرقمي

المصدر: عمرو حجازي
1679 مشاهد

مصر تتحول نحو الاقتصاد الرقمى، لم تعد الجملة مجرد حلم أو أمنية يتطلع لها المصريون، بل أصبحت واقعا، فقد اتخذت الحكومة خطوات جادة فى إطار خطة التحول إلى المجتمع الرقمى وفقا لرؤية 2030 ،  من أهمها تخصيص 7.8 مليار جنيه فى موازنة 2019/2020 لمشروع تحديث البنية المعلوماتية والمحتوى الرقمى للدولة المصرية.  وأيضا إجراء إصلاحات هيكلية تضمنت (إنشاء المجلس القومى للمدفوعات، وإنشاء المجلس الأعلى للأمن السيبراني، وإنشاء المجلس الأعلى للتحول الرقمي)، فضلًا عن إطلاق مصر الإستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية فى 2017، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأنكتاد"،  وذلك فى إطار تشجيع التجارة الإلكترونية، وكذلك تدشين مشروع البنية المعلوماتية المصرية لربط أكثر من 70 قاعدة بيانات حكومية ببعضها.

وذلك بعد أن أصبح التحول الرقمى من الضروريات بالنسبة لكل المؤسسات والهيئات المصرية، التى تسعى إلى التطوير وتحسين خدماتها وتسهيل وصولها للمستفيدين، والتحول الرقمى لا يعنى فقط تطبيق التكنولوجيا داخل المؤسسة، بل هو برنامج شامل كامل يمس المؤسسة ويمس طريقة وأسلوب عملها داخليًا بشكل رئيسى وخارجيًا، وأيضا من خلال تقديم الخدمات للجمهور المستهدف لجعل الخدمات تتم بشكل أسهل وأسرع. كما أن التحول الرقمى يسهم فى ربط القطاعات الحكومية أو الخاصة ببعضها، بحيث يمكن إنجاز الأعمال المشتركة بمرونة وانسجام عاليين.

كما يأتى مشروع ميكنة آليات التحصيل الضريبى بالتعاون مع وزارة المالية أيضًا ضمن الخطوات التى قامت بها مصر فى إطار التحول إلى الاقتصاد الرقمى، بجانب تحويل بورسعيد إلى أول مدينة رقمية فى مصر خلال النصف الثانى من عام 2019، وكذلك بناء عاصمة إدارية جديدة ترتكز على فلسفة التحول إلى حكومة رقمية.

لذا لم يعد التحول الرقمى تحديًا، بل أصبح واقعًا نعيش فيه فلكل عصر معطياته ولقد أصبحت لهذا العصر مفردات وآليات جديدة تأخذنا نحو مستقبل جديد، لذلك ليس من الغريب أن تبلغ قيمة الاقتصاد الرقمى العالمى حاليًا 12 تريليون دولار، وهو ما يقدر بـ 15 % من إجمالى الناتج المحلى العالمى.

كما أن التنفيذ الإلكترونى للموازنة العامة للدولة خلال عام 2018/2019، قد أسهم فى ضبط وحوكمة وتعزيز الشفافية للأداء المالى للدولة،  فضلًا عن إحكام الرقابة على النفقات الحكومية ورفع كفاءة الإنفاق العام،  بجانب تراجع عجز الموازنة مقارنة بالمستهدف تحقيقه (المستهدف 8.4%،  الفعلى 8.2%)،  وأخيرًا تحقيق فائض أولى بالموازنة بنسبة 2%. إلى جانب إطلاق المنظومة الوطنية للدفع "ميزة" فى ديسمبر 2018، التى تهدف إلى تشجيع المواطنين للإقبال على المعاملات الإلكترونية، بجانب التحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على أوراق النقد، بالإضافة إلى الطفرة التى حققتها مصر فى قطاع الشمول المالى والاتصالات،  حيث وصل إجمالى عدد مكاتب البريد التى تم ربطها بالشبكة لتأدية الخدمات المالية المميكنة للجمهور فى إطار دعم جهود الشمول المالى حتى الآن 3911 مكتبًا بريديًا،  وكذلك وصل عدد المستفيدين من ميكنة صرف المعاشات من خلال بطاقات الصرف الآلى إلى 6، 5 مليون مستفيد حتى الآن، فضلًا عن إتاحة ثمانى خدمات إلكترونية منها: سداد مخالفات المرور، واستخراج شهادات براءة الذمة، وجارٍ إتاحة 20 خدمة أخرى. كذلك تحسن تصنيف مصر من بين 55 دولة فى مؤشر الشمول المالى لتحتل المرتبة الـ 36 عام 2018، مقارنة بالمرتبة الـ 51 عام 2016، وذلك وفقًا لتقرير جلوبال ميكروسكوب الصادر عن مجلة "إيكونوميست"، وقد أشادت المجلة ذاتها بالجهود المصرية فى هذا الصدد، قائلة "اتخذت مصر العديد من التدابير وحققت دفعة قوية لتحسين الشمول المالى منذ عام 2016".

كلمات دالّة

الاقتصاد الرقمي
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات