auhv

مشاهير الفن المبتذل اخطر من كورونا

المصدر: إيمان حمد الله
1563 مشاهد

أظن أننا بحاجة إلى إطلالة على ما يجرى من أحداث متسارعة فى الساحة الفنية، وتحديدا ما تشهده من أزمة انحطاط غير مسبوق فى المحتوى المقدم، وما ينتج  عنها من تخريب لمنظومة القيم والأخلاق، التى تربى عليها المجتمع، ونتوارثها جيلا بعد جيل.

إن المرء يُخيّل إليه من هوْل ما يشهده من أفلام ومسلسلات، وما يسمعه من أغانٍ مبتذلة فى الفضائيات.. كلمات ومشاهد تحرض على تناول المخدرات والسرقة والبلطجة والتحرش، وغيرها من العبارات التى يصعب ذكرها.. الجميع فى سباق نحو الابتذال؛ أيهما يصل إلى القاع أولا ..هل أصبحنا فى غابة بلا قواعد؟ هل كل شيء مباح بلا حرمة ولا تحريم ولا خجل ولا استحياء، بدعوى أن الفن حرية وأن المشاهد بمقدوره أن ينتقل بت"الريموت كنترول" إلى قنوات أخرى تقدم ما يتناسب مع ما يبحث عنه؟

 فأين الأجهزة الرقابية من كل هذا؟ لماذا لا يتم تجريم مطربى المهرجانات ومن قبلهم الفنانين ومنتجى الأفلام والمسلسلات التى تحرّض الشباب على الابتذال، وأن الحل فى أى صراع ليس باللجوء إلى القانون، إنما فى اتباع أساليب البلطجة، وأن الثراء يمكن تحقيقه سريعا عبر السرقة والاختلاس أو تجارة الآثار والمخدرات! هؤلاء جميعهم أخطر من فيروس "كورونا" الذى يتكاتف العالم لمواجهته.

 هؤلاء هم سبب والمحرك الرئيسى فيما نتابعه من ارتفاع نسب الجريمة من حولنا، وتعصف بأمن واستقرار المجتمع كالتحرش والاغتصاب والقتل وغيرها.

هؤلاء هم السبب فى السؤال الذى يطرحه أبناؤنا ونعجز عن الإجابة وقول الحقيقة لهم؛ لماذا المطرب أو الممثل "فلان الفلانى" لديه كل هذه الأموال والشهرة، ويحظى بحضور دائم على قنوات التليفزيون المختلفة، مع أنه كان فاشلا فى التعليم، ولا يمتلك مهارة أو موهبة نجوم سابقين فى الغناء أو التمثيل؟ وهل ما يقدمه من إباحية وابتذال هى النموذج المطلوب، الذى على كل طفل وشاب أن يتقنه من الآن إذا ما أراد أن يمضى فى الحياة؟

البعض يقول: إن هذه الظواهر الفنية المبتذلة نشأت بسبب طغيان الثقافات المادية على حساب القيم والأخلاق المتوارثة، خصوصا مع انتشار واتساع شبكة الإنترنت وما يرد بها من مشاهد وسلوكيات لا تلائم مجتمعاتنا، وتخترق النفوس الضعيفة الذين تبهرهم هذه السلوكيات البذيئة.

ولأنه ليس بمقدورنا أن نعزل أنفسنا عما يجرى حولنا من بث لا ينقطع ليل نهار، وليس بمقدورنا فى ظل الحسابات الانتخابية، التى تحكم عمل النقابات الفنية المختلفة، فتتهاون فى معاقبة من يخرجون عن النص، فإن خيارنا الوحيد هو؛ تقوية مناعتنا الذاتية ضد هذا الفن الرديء، الذى قد يصنع فى لحظة نجومًا، لكنه يفضح المغفلين من جمهور المشاهدين، الذى يقبل به ويصمت عليه.

 

كلمات دالّة

مشاهير
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////