كلمات

هل لي أن أغفوَ وأن أرتاح؟! هل لي أن أطلبَ بعض الوقت لكي أرتاح .. أعلم أنِّي لم أفعلها قبل اليوم ... فقط أحتاج إلى الراحة... ولبعض الوقت.

أحتاج أن أسال نفسي بعض سؤال: إلى أين ياخذني قدري، وإلى متى يبقى الحال؟

أن أأمرَ قلبي أن يتمهّل .. أن أأمر قدمي أن تتوقف.

فأنا أحتاج إلى الراحة .... والقدم تسير.

ومشوار حياة أنهكني .. قد عشت سنين لم أتوقف للراحة .. لم أعطِ نفسي الفرصة كي أبكي ... لم أنظر خلفي .. أرسم بسمات على وجهي، فيظن الناس أن وراء البسمة قلبًا دافئًا... ونفسًا هادئة .. وعقلا مستقرًا.

لم يدرِ أحد يومًا أنِّي مثقل بهموم الدنيا .. ظنوا حياتي ربيعًا .. وزهور العالم قد أينعت في جنة قلبي وحياتي .. فقد كنت دومًا أخبِّئ آلامي تحت البسمة، وأخفي جراحي تحت الكلمات .. لم تكن أبدًا سوى كلمات.

كلمات لا تشفي جرحًا .. كلمات لا تسكن ألمًا، فهي في الآخر كلمات .. لم يدنُ أحد ليفتِّش تحت الكلمات.

أمَا وقد تاهت كلماتي .. فما عُدتُ قادرًا أن أدفن نزْفي بعد الآن ... وسؤالي بات يُحيّرني ... هل لي أن أطرق بابًا؟

وهل لا يزال عليّ أن أنتظر جوابًا  .... وهل ما زلتُ أخطو للمجهول .. كذلك الباب الموصد منذ سنين.

دومًا .. علمتُ أين أسير .. ودومًا علمتُ لأين أسير .. والآن.. تأكدتُ أنِّي لم أعلم أبد!!!!!

فسرابٌ هو مشوار حياتي، وحلمٌ لم أغفُ فيه ... لكنْ .. أحتاجُ إلى وقتٍ كي أرتاح ...كي أسترجع كلماتي.. كي أكملَ باقي الأحلام.

 فقط ..أحتاج أن أغفوَ وأن أرتاح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*