auhv

قرار دهان الواجهات دعوة حضارية

المصدر: عمرو حجازي
1719 مشاهد

والحقيقة أن ما جاء في قرار السيد رئيس الجمهورية بخصوص دهان واجهات العقارات والتي لا تزال مهملة على الطوب الأحمر قرار رائع وصائب بكل ما فيه ولا يوجد كما لدينا من واجهات على الطوب الأحمر مثيل في العالم كما أن جميع أجهزة المدن الجديدة تشرط هذا قبل وصول المرافق فلا تجد في أي منها مثال هذه العشوائية فالقرار صائب بكل تأكيد غير أن الأمر محفوف ببعض المشكلات التي يجب أن يكون لها علاج في التطبيق, وإذا إستعرضنا العقارات في مصر يمكنا تقسيمها إلى عقارات مملوكة لمالك أو لعدة ملاك يشكلون فيما بينهم إتحاد وهنا تكون المسؤولية واقعة عليهم ولا خلاف في هذا والثانية عقارات لها ماليكيها ومؤجرة بنظام الإيجار الحر وهنا أيضاً تقع مسؤولية إنهاء تشطيب الواجهات على المالك فالواجهات وإن جُددت هي من البنود الأساسية وليست من الصيانة التي يتحملها المستأجر في حالة الإيجار الحر والحالة الثالثة هي العقارات الخاضعة لقانون إيجار الأماكن الإستثنائي وفي هذه الحالة يجب أن تقع المسؤولية على شاغلي العقار فقط ففي أحوال كثيرة لا يكون المالك ضمن شاغلي العقار كما أن المالك ليست لديه القدرة المالية في ظل ضألة العائد من عقاره حتى يتحمل مثل هذه التكلفة العالية والحقيقة أن قانون الإيجارات الإستثنائي والمعروف بقانون الإيجار القديم هو أحد العقبات التي ستواجه التنفيذ خاصة إذا كان قاتني وحدات العقار من المستأجرين ذوي القدرة المالية المحدودة.

في كثير من أحوال البناء يكون البناء على الصامت أي أنه لا توجد ردود بين البناء والبناء الجار فيكيف يمكن لمن بنى ولم يتسنى لجاره البناء أن يتمكن من نصب سقالات في أرض الجار؟, وكيف يمكن له أن يستبيح سنتيات من أرض جاره ليشغلها بمحارة واجه بنائه الملاصقة للجار؟, فقد يتطلب هذا إستقطاع من 3سم إلى 5 سم حسب حالة البناء من أرض الجار وأرى أن هذه إشكالية كبيرة يجب حلها قبل التطبيق.

بعض البنايات في المناطق الريفية تكون ملاصقة لأراضي زراعية وهنا يتطلب الأمر نصب سقالات على الجدار الملاصق للأرض الزراعية وبالطبع ستسقط بعض مخلفات أعمال المحارة والدهان في الأرض الزراعية المتاخمة للبناء مما سيسبب تلفها أو سيكون له الأثر السيئ على القدرة الزراعية لمساحة بعرض يتراوح من متران إلى ثلاثة أمتار بطول ذلك الحائط المجاور للأرض الزراعية وهذه إشكالية جديدة يجب تداركها وحلها قبل التطبيق.

يوجد الكثير من المواطنين غير المقتدرين كالعمالة الوافدة لبعض دول الجوار والتي أثناء عملهم بها كونوا ثروة محدودة فبنوا لأنفسهم وهم اليوم بالكاد يعشون يومهم بدخولٍ بسيطة وواجهات مبانيهم في أغلبها بالطوب الأحمر فإذا ما طٌبق عليهم هذا القرار لن يستطيعوا تحمل هذه الكلفة التي لا طائل لهم بها, فالقرار جيد والهدف حضاري ولكن حتماً ستكون هناك معوقات تنفيذ يجب تداركها ووضع حلول لها قبل التنفيذ.

////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات