مساحة اعلانية

مقالات

جيهان السنباطي

رمضان شهر الخير والبركات

الاسلام دين الرحمة تجتمع فيه خصال الخير كلها وعلى المسلم ان يتحلى بها ليصبح من عباد الله المخلصين ومن بين الاشياء التى امرنا الله سبحانه وتعالى بها هى مد يد العون للاخرين فمساعدة الغير نبع الخير الذى لاينضب وتخفيف عبء الحياة عن الناس من الاشياء التى تزيل همومهم وترسم الفرحة على قلوبهم.
ويمكن مد يد العون للاخرين بعدة وسائل اما بمبالغ مالية دورية او بمساعدات عينية كالملابس والاغطية والاطعمة والاثاث اوتسقيف اسطح المنازل فى القرى والمناطق العشوائية اوتوصيل المياه الصالحة للشرب او العلاج واجراء العمليات الجراحية مجانا او حتى بمساعدات معنوية لاتكلف صاحبها شيئا كتقديم النصيحة الصادقة او تعليمهم حرفه تعينهم على تعب الحياة الى غير ذلك.
وقد تفيد تلك المساعدات فى تعزيز روابط المحبة والاخوة بين الناس فى المجتمع لذا يجب على كل شخصٍ أن يتخذ مساعدة الآخرين منهجاً ثابتاً في حياته اليومية، فلا شيء يزيد من رفعة المجتمع ورقيه أكثر من التعاون الذي تفرضه هذه المساعدة.
ومع بداية شهر رمضان المبارك تنطلق العديد من المبادرات عبر المؤسسات والجمعيات الخيرية التى يتم الاعلان عنها فى القنوات الفضائية والتى تتمحور اهدافها حول حث المواطنين القادرين على التبرع بالمال لبناء مستشفيات او المساهمة فى شراء الاجهزة الطبية لعلاج مرضى السرطان والقلب والحروق او التبرع بتقديم مساعدات عينيه لاى محتاج من خلال انشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى تكون حلقة وصل بين المحتاج والاخرين او المشاركة فى توزيع كراتين تحتوى على بعض الاغذية من سكر وزيت وارز وبقول وغيرها للفقراء والمحتاجين وغيرها من الاعمال الخيرية التى تنطلق لمساعدة الفئات الاقل حظا او الاكثر فقرا فى المجتمع ولاشك فى ان هذا العمل نشاط انسانى حضارى يساعد على نشر المحبة بين الناس وتقليص الفجوة بين الطبقات الفقيرة والغنية .
 ومثل هذه المبادرات التى تساعد الفقراء والمحتاجين فهى صدقة وعلى كل مسلم ان يحرص على بذل الصدقات ولكن على ان تكون خالصة لوجه الله وان لايتبعها بالمن والاذى .
فالصدقة باب من ابواب التقرب الى الله فهى ترفع صاحبها الى اعلى المراتب وتقيه من النار اذا كانت النية خالصة لوجه الله تعالى فالصدقة تطفىء غضب الله تعالى والمتصدق يظل بظل صدقته يوم الحساب حتى يفرغ الحسابفقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (الرَّجلُ في ظلِّ صدقتِه حتَّى يُقضَى بين النَّاسِ(.
ولكن ماذا لو كانت تلك الاعمال الخيرية ليس الهدف منها مساعدة الفقراء ومد العون اليهم ولكن هدفها الاساسى هو الشهرة والنجومية ؟؟
ماذا لو كانت تلك المبادرات تستغل احتياج الغلابة وظروفهم القاسية لمصالحها الخاصة؟؟
فمن يريد فعل الخير عليه ان يفعله فى الخفاء لا ان يتاجر باوجاع الفقراء والمحتاجين واجبارهم على التصوير وهم يحصلون على فتات الخير من الغير .
من يود مساعدة فقير لا يستعرض عطاؤه عليه ولايصوره بطريقه تمس كرامته وتظهر مدى انكساره واحتياجه فمن يريد فعل الخير يفعله امام الله وحده وليس امام الاخرين من اجل ان يقال عنه انه فاعل خير لان فاعل الخير دائما يفعل الخير في السر لا في العلانيه لينال اجرا اكبر.
فالصدقة الخفية افضل الصدقات لأنّها تضمن إخلاص العمل لله وحده، حيث قال الله تعالى: "إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ ويكفر عنكم سيئاتكم والله بما تعملون خبير"الايه: 271 البقرة.

اترك تعليقاً