auhv

ديمقراطية الشتائم

المصدر: إيمان حمد الله
1805 مشاهد

من حقك الدفاع عن رأيك وعن وجهة نظرك، كما من حق الآخرين التمسك بآرائهم المعارضة أو المخالفة لك، فيجب احترام ثقافة الرأى والرأى الآخر، لكن ما نجده الآن عبر شاشات التليفزيون ومواقع التواصل الاجتماعى بعيد كل البعد عن تلك الثقافة، ويظهر هذا جلياً فى البرامج التليفزيونية التى تجمع اتجاهين مختلفين لينتهى الحوار بالسب والشتائم والتشابك بالأيدى والركل بالأرجل فى بعض الأحيان.

بنهاية اللقاء يتربص كل طرف من الطرفين للآخر بالإصرار على الظهور فى برامج أخرى، كل منها منفرداً محولاً «حلقة الحوار» إلى بوق يرسل كل منهما لخصمه وابلاً من الشتائم والتهديدات- ناهيك عن «البوستات أو التويتات» التى تأخذ أشكال «الردح» ويبدأ المتابعون فى رصد عدد المرات التى يسب كلاهما الآخر.. ويتحول الموضوع إلى «تار» البوست بالبوست والتويتة بالتويتة والحلقة بالحلقة.

المثير للدهشة هو من هم هؤلاء الضيوف؟! هم محللون سياسيون ورجال دولة وإعلاميون ورياضيون، لم يأخذوا من كلمة رياضة إلا التعصب والأكثر غرابة فى الموضوع أن هناك بعض الأشخاص المقتدرين مادياً يقومون بعمل قنوات خاصة بهم كوسيلة دفاع عن النفس فى حالة مهاجمتهم من أى شخص، فيسخر جميع برامجه بالرد على الخصم بالمستندات تارة وبالسخرية والتهكم تارة أخرى.

إذا كانت تلك الصفوة هم المتراشقين بالألفاظ وغير القادرين على ضبط النفس والضاربين بالرأى الآخر عرض الحائط، وهم المثل والقدوة، فما بالك بعامة الشعب.. وكيف لنا أن نحاسب مرتادى المقاهى.. ومواقع التواصل الاجتماعى من الشباب والمراهقين.

 

////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات