auhv

ثورة أتلفها الهوى

المصدر: ياسر شورى
1851 مشاهد

ماذا يعنى أن تقوم ثورة فى مصر فى طليعتها أكثر الشباب المصرى تطوراً وارتباطاً بالتكنولوجيا، ثم تأتى انتخابات بأكثر التيارات ظلامية وتخلفاً، وتضعهم فى صدارة المشهد.. العيب فى مين.. الشعب الذى حُرِم من جميع أشكال الديمقراطية منذ الخمسينيات.. أم تلك التيارات التى التحفت بعباءة الدين لكسب الغلابة.. ثم قفزت فى انتهازية غريبة على الثورة والميدان.. كان مشهد «القرضاوى»، وهو يخطب فى ميدان التحرير، وكأنه «خومينى مصر» الذى جاء من منفاه لتغيير وجه الحياة هنا، وإعادتنا آلاف السنوات الضوئية إلى الخلف.. فى هذا اليوم لم تعد الثورة ثورة.. ومن حركوها وسار خلفهم الشعب قد أعلنت هزيمتهم لصالح الإخوان وحلفائهم.. منذ هذا اليوم بدا وأن مصر ذاهبة إلى جحيم.. والنتيجة كانت معروفة.. تراجع الجميع، وتقدمت الذقون.. تفاوض الإخوان، ونصبوا الأفخاخ، بدءاً من الحشد ضد «الدستور أولاً»، مروراً بأغلبية البرلمان.. وانتهاءً بمرسى وكل ما جرى بعدها.. نعم كانت ثورة عظيمة أتلفها الهوى والانتهازية.. لم يكن من بدأوا الثورة فى مستوى الحدث.. تركوا الميدان وسكنوا القنوات الفضائية، وظهروا وكأنهم كانوا يشاركون فى حفلة وليس ثورة البيه الثائر على ٣ فضائيات فى أوقات متفرقة وبملابس مختلفة، مهندم، وتبدو على وجهه حُمرة النعيم، ويهتف عبر ميكروفونات تلك القنوات.. «عيش حرية وفضائيات مخملية».. الثورة يا سادة لا تباع فى السوبر ماركت.. والثائر لا يبحث عن أضواء كما قال عمنا أحمد فواد نجم «جيفارا مات واتمد حبل الدردشة والتعليقات، مات الجدع فوق مدفعه جوه الغابات جسد نضاله بمصرعه ومن سكات إيه رأيكم دام عزكم يا انتيكات جيفارا مات يا بتوع نضال آخر زمن فى العومات ٢٥ يناير كانت ثورة وراحت ليس لها أى نتائج على الأرض، وأورثتنا تيارات الظلام والتكفير للأسف رغم بدايتها العظيمة.

كلمات دالّة

مصر
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات