تعلم «لعبة السرور» والعبها كثيرًا

في كتابها الرائع the wealthy spirit تصف "تشيلي كامبيل " كيف أنها عندما كانت فتاة صغيرة، علّمتها والدتها أن تلعب "لعبة السرور"، وفي الأيام التي كانت تعود فيها تشيلي إلى المنزل من مدرستها، وهي تشكو من شيء ما مثل؛ أحد زملائها أو مدرس قاس أو تسلّخ ركبتيها أو واجب مدرسي صعب، كانت والدتها تحتضنها وتقبّلها وتجفّف دموعها ثم تقول لها: حسنًا كفاكِ شكوى، فلنلعب "لعبة السرور".

كانت والدة تشيلي امرأة حكيمة، علّمتها أنه مهما كانت المتاعب التي تواجهها فلا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يمكن الامتنان لها، وما قالته تشيلي ينطبق علي حالنا تمامًا، فها هي المؤسسات الاقتصادية الدولية تواصل نشر تقاريرها، التي تتحدث عن فرص الاقتصاد المصري في النمو المتواصل في المستقبل، التي كان آخرها، ما أصدرته مؤسسة "هارفارد" للتنمية الدولية، الذي توقع أن ينمو اقتصاد مصر بمتوسط 6.8% سنويًا، حتى عام 2027، ليصبح ضمن أسرع الاقتصادات نموًا على مستوى العالم بعد فترة ركود كبيرة، مما يشير بقوة أن مصر عبرت عنق الزجاجة، وتخطت مرحلة الصعب، وحققت نجاحات متتالية على أصعدة متعددة، وحجزت مقعدها وسط الدول الكبرى كلاعب محوري، ورمانة ميزان لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها .

والأرقام تؤكد أن مصر على الطريق الصحيح، رغم كل المتاعب، وها هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعلن في عيد العلم ـ الذي شرُفت بحضوره صباح الأحد الماضي في مركز المنارة لتكريم علماء مصر ومخترعيها وشباب المبتكرين - أن بناء الإنسان المصري هو الشغل الشاغل للقيادة السياسية، لأنه – أي الانسان المصري ـ هو أغلى ما نمتلكه من ثروات .

فيا كل أبٍّ ويا كل أمٍّ؛ استثمروا في أبنائكم وبناتكم الذين هم الثروة الحقيقة التي يمتلكها المجتمع، وهم أداة التنمية وغايتها الأساسية، وهم القاطرة التي تقود مصر إلى تبوؤ مكانتها المتميزة على الخريطة العالمية، فكفانا شكوى .. وهيا بنا نلعب "لعبة السرور".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*