auhv

الموجة  الثانية والاقتصاد المصرى

المصدر: محمد عبد الحميد
1576 مشاهد

يمر الاقتصاد العالمى اليوم بأهم تحد يواجهه منذ سنوات، ويتمثل فى مخاطر الموجة الثانية لجائحة كورونا وما يتبعها من آثار سلبية على توقف قطاعات الاقتصادية متعددة، ومعها يلوح شبح زيادة نسبة الفقر وانتشار الجوع بين ملايين البشر فى أنحاء متفرقة من العالم.

 وفى سبيل تلافى ذلك السيناريو القاتم، تسارع دول عدة نحو الاعتماد على الرقمنة فى الاقتصاد، وتوطين الاستثمار فى الذكاء الاصطناعى والواقع الافتراضى وتقنيات أخرى، وهى استثمارات سوف تقلب مفاهيم الصناعة والاقتصاد والمشهد التنافسى العالمى، وهو المشهد الذى يحدد البقاء وتجنب شبح الجوع للشعوب التى تتفهم خطورة التحدى الراهن، وتتكاتف مع حكوماتها لعبور الأزمة، وبناء اقتصاد رقمى قادر على التعامل مع هذه التغييرات. ولأهمية هذا الدور الضخم للرقمنة الاقتصادية ودورها الكبير فى صناعة مستقبل دول العالم، كانت توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، لكل مؤسسات الدولة المصرية بسرعة التحول الرقمى فى كل المجالات، وتوفير الدعم اللزم لتحقيق ذلك بما يعود بالنفع على الموطن المصرى، ويعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير مزيد من فرص العمل على أرض مصر.


ولتحقيق ذلك، تعمل حكومة د. مصطفى مدبولى، الآن على ثلاثة محاور رئيسية، أولها بناء القدرات وتنمية رأس المال البشرى فى هذا الجانب، وهو ما أثمر عن إنشاء كليات للبيانات والذكاء الاصطناعى فى عدد من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، وتدشين مؤسسات مصرية معنية بالأمن السيبراني. كما قامت الحكومة المصرية فى خطوة نالت إشادة صندوق النقد والبنك الدولى، بالاستثمار فى المشاريع الرقمية الضخمة ومن ذلك مشروع مصر الرقمى، الذى يوفر العديد من الخدمات عبر منصة مصر الرقمية منها؛ خدمات التموين بالتعاون مع وزارة التموين، وخدمات رخص المركبات والقيادة بالتعاون مع النيابة العامة ووزارة الداخلية، وخدمات التوثيق ورفع الدعاوى القضائية بالتعاون مع وزارة العدل، كما سيتم إطلاق باقى الخدمات تباعًا.

 ويمكن للمواطن سداد رسوم الخدمات بواسطة وسائل الدفع الإلكترونى، التى تشمل بطاقات الائتمان وشركات السداد ومحافظ المحمول.


 بالإضافة إلى ذلك تعمل الحكومة المصرية على مواصلة عمليات إصلاح التنظيمات والتشريعات التى تتلاءم مع العصر الرقمى. هذه المنجزات أسهمت فى تفادى مصر لكثير من التاثيرات السلبية لجائحة كورونا اقتصاديا، التى عانت منها دول كثيرة فى العالم.

  كما استطاعت مصر إتمام العام الدراسى عبر الاعتماد على المنصات الرقمية، مع وجود بنية اتصالات متميزة، فى خطوة كانت مسبوقة بين دول المنطقة، كما تتجه خلال العام الدراسى الجديد 2020- 2021 إلى دمج التعليم الإلكترونى فى المراحل الدراسية المختلفة، واعتباره ركيزة أساسية فى العملية التعليمية .


عدة تقارير صادرة عن مؤسسات دولية ذات سمعة كبيرة فى الفترة الأخيرة، جميعها تؤكد أن الجهود التى بذلتها الحكومة المصرية خلال الست سنوات الماضية قد آتت ثمارها، فمع انتشار القلق وانعدام الثقة بالاقتصادات العالمية التى لم تستطع مواجهة الإغلاق الكبير للاقتصاد والأنشطة، فإن بروز اسم مصر بهذه القوة على الساحة العالمية فى طليعة الاقتصادات التى لم تتأثر كثيرا بجائحة كورونا، وحافظت على معدلات نمو إيجابية هذا العام بنحو 4%، سيدعم بشكل كبير التدفقات النقدية الأجنبية الداخلة للاقتصاد والباحثة عن الأمان الاستثمارى، حيث إن هذه القدرات الرقمية للاقتصاد المصرى توفر بيئة خصبة للاستثمارات والصناعة والتبادل التجاري، دون قلق من أى عودة للاحترازات مرة أخرى، فالطبيعة الرقمية للاقتصاد توفر مساحة كبيرة للعمل عن بعد ونقل السلع والخدمات.

 

كلمات دالّة

الموجة  الثانية
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات