auhv

العبودية فى حياة البشر شهوة أم إجبار؟؟؟؟

المصدر: د. خالد فؤاد
1792 مشاهد

الحق أننا جميعاً عبيد لله، ولكننا كبشر لم نكتفِ بذلك.. وإنما بحثنا على أن نسلم أمرنا للآخر.. وأخلصنا لهذا الآخر لدرجة مذهلة، وبما جعلنا نصل لحد عدم تقبل من لا يوافقنا فيما ذهبنا إليه من انقياد لأفكارنا صحيحة كانت أم خطأ.

فمنا من يسلم نفسه لامرأة ويرى أنها الملاك الذى هبطت له من السماء، لا يرى فى الدنيا سعادة بدونها، ولا يرى فى الحياة متعة سواها.. وبالرغم من كل مساوئها التى يراها كل المحيطين به فإنه لا يرى على الأرض سواها عاشقاً ومتيماً.. بتلك التى قد تتخذ منه درجة.. تطأها بحذائها لتصعد مع الأسف لآخر..

ومنا من يسلم نفسه لوهم يعيش فيه، ويظل أسيره وتضيع الأيام والسنون بل ويضيع العمر... ولم ولن يصبح الوهم (السيد) حقيقة يوماً ما.

ومنا من يسلم نفسه لرغبة أو شهوة ويظل أسيرها وعبداً لتلك الشهوة التى تملك منه إرادته.. تلك التى قد تكون شهوة للطعام أو الشراب أو مخدر أو جنس.. ويظل ذلك المسكين يدور فى فلك تلك الشهوة ثم لا يلبث أن ينقضى العمر، وما زال صديقنا ذليل شهوته ورغباته.

من يمتلك النعمة يظل عبداً.. أسير الدفاع عنها خائفاً زوالها.. ومن لا يمتلك النعمة أيضاً أسير البحث عنها خائفاً ألا يدركها.

جميعنا رغبنا الانقياد.. لرغبة العبودية تلك التى تعامل عليها تجار الدين بأن اتخذوا لأنفسهم قدسية خاصة وجعلوا من أتباعهم عبيداً لهم ذلك الأمر الذى أوصل الشباب لأن تقتل الآخر بمجرد الأمر من صاحب الأمر غير مبالين بصحيح الدين وتعاليمه.. وليس قتل الآخر فحسب بل وصلوا لدرجة قتل أنفسهم وتفجيرها اقتناعاً بصواب ما يقومون به لإرضاء سيدهم ومولاهم فأى عبودية تلك التى تهون دونها حياتهم.

إن العبودية لله تؤدى بالإنسان إلى النور والعلم والتسامح ومكارم الأخلاق.. وما دون ذلك من عبودية هو الذل والظلام والجهل والتخلف ولكنه فى النهاية رغبة النفس بل وشهوتها للعبودية.

كلمات دالّة

شهوة أم إجبار
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات