auhv

الذئب والحَمَل

المصدر: د. خالد فؤاد
1798 مشاهد

هل يمكن أن يستغيث المقتول بالقاتل حتى ينقذه؟

هل يمكن أن يكون الجلاد هو الطبيب الذى يداوى أثر السوط؟

كيف لنا أن نلجأ للمستعمر لكى ينقذنا من خراب الاستعمار؟

كيف نكون من السذاجة أن نطلب من الغرب أن يتعاون معنا فى إنقاذ بلادنا من الإرهاب ومخاطره.. والإرهاب أصلاً صنيعة الغرب وهو الابن الشرعى له؟..

هل يمكن لتلك الدول أن تساعدك لكى توقف تجارتها الرائجة فى تجارة السلاح من جهة لتلك الجماعات الإرهابية وللدول التى تحارب تلك الجماعات من جهة أخرى؟

كيف بمكن أن يجول بخاطرنا ولو لحظات أن تلك الشعوب التى طالما رأت أنها من عرق اسمى وهى سيدة العالم وأننا شعوب من ذلك العرق الأدنى الذى خلق لكى يخدم أسياده بأن تتخلى تلك الدول عن مصالحها وأطماعها التى تراها مشروعة جداً.. فى الأرض تارة والنفوذ والثروات تارة أخرى.

كيف يمكن لنا أن نكون بهذا الغباء حتى نستنجد بمن هم أصل البلاء.. لنجد لنا متنفساً منه.

قد نفهم أن يتم بعض التعاون فى إطار بروتوكول خاص وعلى أساس حسابات المصالح.. لكن هيهات أن نتخيل مساعدة ذلك الغرب لنا دون مصلحة مباشرة من خلف ذلك.

إنه الاستعمار فى ثوبه الجديد يا سادة بنفس أهداف الاستعمار وسياساته التى تبنى على حساب الشعوب المحتلة ودمائها لصالح ذلك المستعمر.

إنه الاستعمار العصرى دون تحريك الجيوش ودون تكلف تبعاتها ومشقتها.. إنها الحرب بالوكالة.. بل الاستعمار الخفى.. فعلى مسرح الحياة انقسم العالم.. أصبحنا دمى الماريونيت وأصبح الغرب من يحركنا فى شكل استعراض رائع تم إخرجه وكتابته فى بلادهم.. وما زال الجمهور يصفق وما زال شباك التذاكر مفتوحاً.

قد يلبس الذئب ثوب الحَمَل لكن لن يستطيع أن يتعامل بطباعه.. سيظل فى النهاية الذئب «ذئب» وسيظل الحَمَل «حَمَل».

كلمات دالّة

الذئب والحمل
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات