أنصاف أصحاب المعاشات

بلا شك يمكن القول أن قانون التأمينات الاجتماعية الجديد والذي أقره مجلس النواب الاثنين الماضي – يعد وبحق من أبرزالقوانين الهامة التى أقرها مجلس النواب، القانون وباعتراف الخبراء وأصحاب المعاشات أنفسهم يحوي الكثير من المزايا والمفاجآت لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم. ويمكن القول ان دمج قوانين التأمين الاجتماعى فى قانون واحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشاتهو بالفعل انجاز ورد حق لأصحاب المعاشات .لأنه ببساطة يعني فض الاشتباك المالي بين الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والخزانة العامة للدولة وبنك الاستثمار القومي، والمشرق في القانون هو وضع حوافز تشجيعية للتأمين على العمالة غير المنتظمة. وإنشاء صندوق مالي واحد لجميع فئات المؤمن عليهم تتولى إدارته الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، وإنشاء كيان مستقل لاستثمار أموال التأمينات الاجتماعية، مع توحيد قواعد حساب المعاش بين مختلف فئات المجتمع سواء كانوا عاملين لدى الغير أو أصحاب أعمال أو عاملين مصريين بالخارج أو عمالة غير منتظمة، كما نص القانون علي وضع حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 65% من الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأمينى، وزيادة المعاشات بنسبة التضخم بحد أقصى 15% سنوياً، بالإضافة إلى زيادة المعاش الإصابى للفئات التى لا تتقاضى أجراً كالصبية المتدرجين والتلاميذ الصناعيين من 10 جنيهات إلى ما يساوى قيمة الحد الأدنى للمعاش.

كما ينص القانون على إنشاء صندوق مستقل للرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات له تمويله الذاتي وإدارته المستقلة، ووضع القواعد التى من شأنها تحقيق فعالية أكبر لتأمين البطالة ومراعاة مناسبة قيمة التعويض المستحق، وتوحيد سن المعاش ليصل إلى 65 سنة فى عام 2040، حيث سيتم زيادته بالتدريج بدءا من عام 2032 كل عامين سنة، كما نص القانون أيضا على إنشاء صندوق الاستثمار العقاري لصالح التأمينات وأصحاب المعاشات، وإعفاء أموال التأمينات واشتراكاتها من الضرائب والرسوم.

إلا أن الإنجاز الأكبر من وجهة نظري هو بدل البطالة أو تأمين البطالة الذي يعد هو أبرز المزايا المتوافرة فى قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد، حيث يتم تمويل بدل البطالة من الحصة التى يلتزم بها صاحب العمل بواقع 1% من أجور المؤمن عليهم لديه شهريًا، إضافة إلى ريع استثمار أموال هذا التأمين، تحية اعزاز وتقدير لكل من انصف اصحاب المعاشات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*