auhv

أستاذ مكرم.. راجع نفسك

المصدر: ياسر شورى
1744 مشاهد

يقينى دائماً بأن الصحفى مهما حدث فى مسيرته المهنية من تحولات يبقى دائماً منتصراً للمهنة، الأستاذ مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام من تلك النوعية المهنية، ولا يمكن له فى النهاية إلا أن ينتصر لحرية الصحافة، ومصلحة الصحفيين، أقول هذا الكلام بمناسبة صدور لائحة الجزاءات من المجلس الأعلى للإعلام، اللائحة وبدون شك هى لائحة كارثية على مستقبل الصحافة، وتقضى على ما تبقى لها تماماً، الصدمة الكبرى أن تلك اللائحة تصدر عن المجلس الأعلى للإعلام الذى يرأسه الأستاذ مكرم أحد نقباء الصحفيين السابقين.

لن أتطرق هنا إلى موادها التى صيغت بشكل يمثل استهدافاً غير مبرر لجموع الصحفيين، ومحاسبتهم بطريقة تعسفية تؤدى إلى ارتعاش الأقلام فى أيديهم وتتنوع فى الغرامات الخرافية حتى على الصحفيين المبتدئين، وتحاسب على النية، وتوقف صحفاً ومواقع دون حتى سابق إنذار أو تحقيق، أما توقيت صدور هذه اللائحة فبدأ فى غير سياق خاصة بعد انتخاب نقيب جديد هو الدكتور ضياء رشوان الذى رفع شعار «لم الشمل وإنقاذ مهنة على وشك الضياع».

هذا التوقيت وبجانب مواد اللائحة التى لاقت رفضاً واسعاً من أعضاء مجلس النقابة والصحفيين اضطر نقيب الصحفيين المنتخب وقبل حتى تشكيل هيئة مكتب النقابة الجديد إلى إصدار بيان يظهر موقفه المتجه نحو رفض هذه اللائحة برمتها قال فيه: «بيان من نقيب الصحفيين بخصوص لائحة جزاءات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام».

أصدر ضياء رشوان نقيب الصحفيين بياناً حول إقرار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يوم 18 مارس 2019، لائحة الجزاءات والتدابير الخاصة بالجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأشار البيان إلى ما أثارته بعض مواد اللائحة من لغط واعتراض واسعين فى أوساط الجماعة الصحفية المصرية عموماً وأعضاء نقابة الصحفيين خصوصاً.

وأوضح «رشوان»، أن نقابة الصحفيين فى تشكيلها الجديد، نقيباً ومجلساً، سوف تناقش كل مواد هذه اللائحة فور الانتهاء من تشكيل هيئة مكتبها، فى ضوء تقرير الملاحظات الذى سبق لمجلس النقابة فى تشكيله السابق أن أقره فى جلسة 8 يناير 2019 وقام بإرساله للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأكد نقيب الصحفيين، أن النقابة ستقارن اللائحة التى تم إصدارها بالملاحظات التى تضمنها التقرير المشار إليه، والذى وافق عليه مجلس نقابة الصحفيين بإجماع الحاضرين، وما تم الأخذ به منها وما تم تجاهله.

وشدد ضياء رشوان، على أن النقابة سوف تكون رأيها النهائى فى هذه اللائحة وفقاً لمواد الدستور، وخصوصاً المواد 70، و71، و72، و77، ولقانون النقابة رقم 76 لسنة 1970، وما تضمنته جميعها من حقوق ثابتة ومستقرة للصحفيين والنقابة دون غيرها فى مساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى.

وأنهى «رشوان» بيانه بأن النقابة سوف تسلك جميع السبل القانونية للتأكيد على هذه الحقوق الدستورية والقانونية المقررة لها وامتناع أى جهة عن الافتئات عليها أو منازعتها فيها، فاتحة أبوابها لأى حوار جاد وبناء، إذاً فلائحة الأستاذ مكرم تلاقى رفضاً وصل إلى حد إصدار النقيب لهذا البيان واتجاه بعض أعضاء مجلس النقابة إلى اللجوء للقضاء لإسقاط اللائحة من خلال الطعن عليها.

الحقيقة أن اختصاصات المجلس الأعلى للإعلام حتى الآن غير واضحة، وبعض الاجتهادات داخل المجلس تأتى بنتائج عكسية، وقد تصل أحياناً إلى الافتئات على مؤسسات أخرى والتعدى على اختصاصاتها كما حدث من قبل، عندما أصدر المجلس الأعلى للإعلام قرارات بحظر النشر وخرج النائب العام وقتها ببيان قال فيه إن سلطة حظر النشر اختصاص أصيل للنيابة العامة وليس من سلطة المجلس الأعلى للإعلام.

وهكذا الأمر فى لائحة الجزاءات فقد قام المجلس الأعلى للإعلام بسحب سلطة النقابة فى محاسبة أعضائها ومنحها لنفسه بهذه اللائحة، وتجاهل مجلس النقابة السابق وملاحظاته على تلك اللائحة.

لا يعيب الأستاذ مكرم وهو أحد الآباء المؤسسين للعمل النقابى والمهنة أن يوقف العمل بتلك اللائحة والجلوس مع مجلس نقابة الصحفيين والوصول إلى اتفاق على لائحة جديدة تتجنب المواد الملتهبة وتحفظ للصحافة حريتها وللمجلس الأعلى للإعلام دوره.

كلمات دالّة

الأعلى للإعلام
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////