auhv

أزمة غلق المراكز التعليمية

المصدر: عمرو حجازي
1596 مشاهد

أما بعد

غلق المراكز التعليمية أزمة تصر على خلقها وزارة التربية والتعليم

مقال- عمرو حجازى

 

منذ أكثر من شهرين شنت وزارة التربية والتعليم حملة على مراكز الدروس الخصوصية تحت شعار لا للدروس الخصوصية، وسواء كان الهدف هو القضاء على الدروس الخصوصية أو القضاء على مراكز الدروس فما حدث ويحدث لم ولن يكون هو العلاج لأنه طالما يوجد طالب يبتغى العلم ومعلم يبتغى الدخل وكلاهما لا يجد مبتغاه بالمدرسة فلن تستطيع أى من هذه الحملات القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية وبدلاً من وجودها فى مراكز مخصصة تسمح باستضافة أعداد تسهم فى خفض سعر الحصة ويقدِر على كُلْفَتِها ولو بشِق الأنفس أولياء الأمور ذوى الدخول المحدودة فستنتقل إلى منازلهِم بدلاً من تلك المراكز التى تم إغلاقها وهذا ما حدث بالفعل، نعم انتقلت الظاهرة إلى منازل أولياء الأمور ولكن الكَلَفَة أصبحت عبئ فوق الأعباء يدفع ضريبتها أولياء أمور الطلبة فضلاً عن أن الطالب مُخير وليس مُجبر على الالتحاق بهذه الدروس فى المراكز المخصصة التى تنتقى معلميها بينما يدفع الطالب لهذه المركز قصور أداء المدارس سواء الحكومية أو الخاصة.

فهذه المراكز ما هى إلا تعليم خاص كالذى تسمح به الدولة ويصدر عنها به تراخيص (المدارس الخاصة) تلك المدارس التى فى أغلبها أفقدت التعليم رونقه فأصبح التعليم بسبب جشع أرباب هذه المنشأت التعليمية شكلاً دون موضوع فليت الوزارة تجرى رقابة حقيقية على هذه المنشأت التعليمية الخاصة فأصحابها إلا من رحمه ربى لا يتخيرون معلمى مدارسهم وأصبح المعلم المقبول لديهم هو من يقبل بأقل راتب ويعلم كيف سيحصل على باقى احتياجه المالى وبعضهم ليسوا تربيون ولم يحصلوا على الشهادات المؤهلة لذلك، نعم هذه المدارس فى أغلبها أصبحت السبيل إلى تعليمٍ موازى من خلال سياسة إفقار اليوم الدراسى من المحتوى التعليمى سواء بمعلم غير قادر أو قادر ويتمنع فيدفع بالطالب إلى الدروس الخصوصية إما فى منازل الطلبه والمعلمين وهذا يحدث فى المدارس الحكومية منذ قديم الأزل فثقافة الدروس الخاصة لسنا حديثين عهد بها ونعلم أسبابها. والحقيقة أنه فى هذه المراكز التى تصر الوزارة على غلقها يلقى الطالب مقابل حقيقى لما يدفعه من مال عكس ما يحدث فى الكثير من المدارس الخاصة التى أصبحت فقط وسيلة لإثراء أربابها دون مقابل وعلى حساب من وقعوا لها فرائس بقصد تعليم أفضل فقد غالوا فى تقدير الزيادة لقيم الرسوم المدرسية دون حسيب أو رقيب رغم أن الوزارة كانت قد حددت شرائح الزيادة إلا أن بعض هذه المدارس قد خالفت تلك الشرائح ولو جزئياً هذا بخلاف الحفلات والنشاطات الكثيرة التى تقيمها تلك المدارس على مدار العام الدراسى وتحصل منها على فائض مادى إضافى يدفعه الطلبة المشتركون بدون إيصالات نقدية مقابل السداد.

فإلغاء الدروس الخصوصية هدف رائع ويوفر على الطالب الجهد الوقت المضاعف ويوفر لوليه المال ولكن العلاج أخطأ الهدف والسبيل فقد إستأصلتم العرض وأفلتم المرض.

////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات