auhv

أريد رجلاً

المصدر: إيمان حمد الله
1597 مشاهد

«رجل».. ليس كناية عن الفحولة.. أو لقباً يُدرج فى الأوراق الرسمية تحت مسمى «ذكر» للتعبير عن النوع.

«الرجل».. هذا الحلم الذى لم يقتصر على أمنية البنات فى المراهقة، بل هو حلم كل طفل، واستعداد كل فتى، وطموح كل صبى أن يصبح ذلك الكائن العظيم.

فالرجولة، صفة، وليست مرحلة عمرية، ففور ذِكْر كلمة «رجل» يتسارع إلى الأذهان شخص فتى، قوى، ذو مهابة ورصانة، وصاحب كلمة وموقف، يحمى الضعيف، ينصف المظلوم، يحمل على عاتقه هموم الآخرين، يعلو به الحق على الباطل، من تلجأ إليه الأنثى لتحتمى، ويلجأ إليه الضعيف ليقوى، تخر عند قدميه افتراءات وأكاذيب، وتعالى السخفاء، وتنكسر أمامه أعين البجحاء.

أين نحن من هذا الكائن وأين هو؟؟

كيف يتخلى الرجل عن ما خلق من أجله، وهو القائد الصانع، المُحْتَوى للأمور؟

لا أعلم لماذا كلما ذكرت كلمة «رجل» تسارع إلى ذهنى دائماً أبداً صورة صلاح الدين الأيوبى بهامته وقامته وشموخه وملامحه المحفورة، وجبهته العريضة التى كُتِب عليها كلمة «لا».

لا أحلم بشخص صلاح الدين تحديداً، فمن الجائز أن يكون هناك من هو أقوى وأفضل منه، لكننى أتخذه مثلاً يَسْهُل تكراره.

لماذا لا يخرج من كل دولة عربية صلاح الدين آخر، كيف لا تستطيع كل تلك الأرحام العربية أن تحمل هذا الرجل، من يجمع تلك القوى المتناثرة فى كيان واحد، يضع حداً لكل معتدٍ، ويضع منهجاً لكل متعامل، أن يرجع إلينا وضعنا ومكانتنا التى تلاشت.

عزيزى الملقب «رجل»، أعتذر عن دخول عالمك، لكن من حقى أن أعلن عن أمنيتى فى العام الجديد.

 

كلمات دالّة

أريد رجلاً
////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////